حكايات نرمين ١

محمود لما استلم الإنذار، القوة والبرود اللي كان بيتظاهر بيهم اختفوا تماماً. جه البيت في نفس اليوم، بس المرة دي ما كانش بيزعق ولا بيأمر… كان راجل وشه مسودّ من القلق والارتباك، لأن الإنذار ده كان معناه إن موضوع جوازته الجديدة بقى مهدد بالفشل قبل ما يبدأ، خصوصاً إن أهل العروسة الجديدة كانوا فاكرين إنه بيمتلك العقار بالكامل وبدون أي ديون أو نزاعات أسرية.

وقف محمود قدامي في الصالة، والملف في إيده، وقال بصوت خافت ومخنوق:
— إنتِ بجد عملتيها يا نهاد؟ بجد بعتي لي محضر على الشغل وعلى البيت؟ إنتِ عايزة تخربي بيتك وتضيعي مستقبلي؟

رديت عليه بصرامة ووداني مش سامعة غير صوت حقي وحق عيالي:
— إنت اللي خربت البيت من اليوم اللي افتكرت فيه إن تضحيتي واجب، وإن حقي مالوش قيمة. والإنذار ده مجرد بداية يا محمود… الفرح اللي بتقول عليه الشهر الجاي، مش هيتم في الشقة دي، ومافيش ست هتدخل بيت اتبنى بعرقي إلا لما أخد حقي ناشف ومكتوب وموثق في الشهر العقاري!
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *