أخت جوزي حكايات زهرة الربيع ٢

سامح وقف في نص الصالة، الضغط عليه كان رهيب.. بين أخته اللي بتتصرخ بره وتحت إيد بلطجية، وبين بيته وبنته اللي متهددين في نص الليل. أخد نفس عميق، وعينيه أتحولت لنار.. فتح الترباس الأولاني، ورجعت أنا لورا وأنا بصرخ: “أنت بتعمل إيه يا سامح؟! هتعديهم علينا؟!”
سامح بصلي بصة عمري ما شوفتها في عينيه وقال: “مش هسيبها تتقتل على باب بيتي يا صباح.. بس وحياة ربنا لو قربوا منكم لأكون قاتلهم هنا!”
فتح الباب!
الدفعة كانت قوية لدرجة إن الباب اتفتح على آخره ودخل طارق وهو بيزق هبة قدامه، ووراه اتنين طوال وعراض، لابسين جواكت جلد سودا ووجوههم مفيهاش أي رحمة. هبة وقعت على سجادة الصالة تحت رجلينا، ودموعها وكدمات على وشها بتقول إنها اتضربت بره.
طارق بص في الصالة بعيون زي الشرار، ورفع صباعه في وش سامح: “فين الشنطة؟ فين الأوراق والسبائك والأكياس اللي هي كانت مخبياها هنا؟!”
سامح وقف قصاده ومسكه من ياقة قميصه بقوة: “أنت فاكر نفسك داخل زريبة ولا إيه يا طارق؟! أنت جايب بلطجية وداعي بيتي في نص الليل وتضرب أختي على السالم؟!”
طارق زق إيد سامح بسخرية وضحك ضحكة مجنونة: “أختك؟! أختك الهبلة دي كانت هتودينا كلنا في داهية! فاكر الأكياس اللي هي كانت بتحشرها في المفارش بتاعتكم دي إيه؟ فاكرها فلوس ودهب بس؟ أختك كانت بتنقل الهاردات والأوراق السرية اللي فيها البلاوي السودا بتاعة الشركاء الكبار! وهي فاكرة إنها شاطرة وبتخبيها عندك عشان محدش يوصل لها، بس الشركاء دول يقتلوا بلد كاملة عشان القرف ده!”
أنا كنت واقفة ورا حيطة المطبخ ومكسورة من الخوف على بنتي، بس الكلام اللي طارق قاله نزل عليا زي الصاعقة.. الأكياس مكنتش بس فلوس، الأكياس كانت فيها هاردات وميموري فيها بلاوي لشركاء كبار ومجرمين! يعني هبة مش بس استغفلتنا.. هبة حطت بيتنا وبنتنا في وش مدفع عصابة كامة!
بصيت لهبة وهي قاعدة على الأرض بتعيط، وقلت بصوت بيترعش من الغضب: “أنتِ عملتي فينا إيه؟ أنتِ خديتي بيتي ملجأ لعصابتك؟!”
هبة بصلتلي بكسرة وقالت: “والله ما كنت اعرف إنهم يوصلوا هنا يا صباح.. طارق كان بيهددني بالقتل لو الأوراق دي اتسلمت، أنا كنت بحاول أحمي نفسي!”
طارق ما استناش، شاور للاتنين اللي معاه وقال: “اقلبوا الشقة! هاتوا الشنطة والمفارش وكل حاجة في الأوضة جوة!”




