أخت جوزي حكايات زهرة الربيع ٢

الراجلين اندفعوا ناحية أوضة الأطفال، وسامح حاول يوقفهم، بس واحد منهم زقه بقوة طيره على ترابيزة الصالة اللي الاتكسرت تحته وسال الدم من جبهته!

“سامح!” صرخت بعلو صوتي وجريت عليه، وهو بيحاول يقوم وجبهته بتجيب دم.

في اللحظة دي، طارق دخل أوضة الأطفال وبدأ يرمي اللعب والمفارش والملايات بره، وطلع الشنطة اللي أنا كنت حشرت فيها الحسابات والدهب والمفارش المشقوقة. مسك الشنطة وفتحها، وبدأ يفتش فيها بلهفة مجنونة.

وفجأة.. وشه اتغير! ملامحه اتقبضت وبص لهبة بصدمة ورعب أشد من رعبنا كلنا: “فين الهارد الأسود؟! فين الفلاشة الحمرا يا هبة؟!”

هبة بصت له بذهول وهي بتترعش: “هما في الشنطة! أنا حطيت كل حاجة جوة المفرش المقطوع!”

طارق مسك المفرش المشقوق اللي أنا كنت مسكته الصبح وقلبه وقطعه بإيديه نصين.. الفايبر الأبيض طار في كل الأوضة وزي التلج، بس مكنش فيه غير أكياس الفلوس والسبائك.. الهارد والفلاشة مكنوش موجودين!

طارق مسك هبة من شعرها ورفعها من على الأرض: “فين الهارد يا خائنة؟! أنتِ سلمتيه لمين؟! الهارد ده لو ضاع، راسي وراسك وراس كل اللي في البيت ده هتقطع قبل الشمس ما تطلع!”

هبة كانت بتصرخ وبتحلف إنها حطتهم جوة المفرش اللي كان على سرير نور..

وهنا.. الصمت نزل على الأوضة فجأة.

كل العيون اتوجهت ناحية واحدة.. ناحية نور بنتي، اللي كانت واقفة ماسكة في جادوري، وفي إيدها الصغنونة.. شنطة ظهر صغيرة بتاعة الحضانة بتاعتها!

طارق بص للشنطة الصغيرة، وبدأ يقرب من بنتي بخطوات بطيئة ومرعبة.. وأنا حسيت إن قلبي بيتقطع 100 حتة. وقفت قدامه وسديت الطريق وجسمي كله بيترعش: “أنت لو قربت من بنتي هقتلك!”

طارق بصلي بعيون مفيهاش أي رحمة، ورفع إيده ومسكني من كتفي بغل عشان يزيحني من السكة.. بس سامح قام من الأرض وهو سايح في دمه ومسك فازة كريستال كانت على الترابيزة ورزعها على رأس طارق بكل قوته!

الفازة اتكسرت مليون حتة على رأس طارق، الدم سال من فروة رأسه في ثانية، وترنح لورا وهو حاطط إيده على دماغه وبيصرخ بصوت مكتوم ماليان غل.

الراجلين الضخام اللي كانوا معاه لما شافوا المنظر، اندفعوا على سامح زي الكلاب المسعورة. واحد مسكه من دراعه ولوى دراعه ورا ظهره، والتاني ضربه ببنيّة قوية في بطنه خلت سامح ينزل على ركبه وهو مش قادر ياخد نفسه، والدم بينزل من جبهته يغرق سجاد الصالة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *