أخت جوزي حكايات زهرة الربيع ٢

طارق دخل المطبخ بنفسه، بص علينا ببرود، وقرب من أنبوبة الغاز اللي تحت الحوض. مسك المفتاح، وبدأ يلف المفتاح ببطء..

صوت الغاز وهو بيكتسح المكان وبيخرج من الأنبوبة كان طالع بصوت حفيف مرعب: “سسسسسسسس…”

ريحة الغاز النفاذة بدأت تنتشر في المطبخ الصغير في ثواني!

طارق طلع بره المطبخ، ومسك الباب وققله علينا، وسمعنا صوت التكة بتاعة الترباس من بره! وبعدين سمعنا صوت خطواتهم العنيفة وهما بيجروا في الصالة، وصوت باب الشقة الخارجي وهو بيتقفل بالمفتاح من بره!

أحنا بقينا محبوسين جوة المطبخ.. الغاز بيطلع من الأنبوبة بغزارة، سامح مربط وسايح في دمه، ونور بنتي بتصرخ ومش قادرة تتنفس من ريحة الغاز، والبيت كله مقفول علينا بالمفتاح من بره في نص الليل!

سامح بدأ يحاول يحرك الكرسي بكل قوته وهو بينهج بصوت مخنوق: “صباح.. حاولي تفكي الحبل اللي في إيدك! الغاز هيخنقنا في أقل من خمس دقائق!”

أنا كنت بفرط وحاسة بالدموع بتكوي عيني والغاز بدأ يدخل في زوري ويخليني أكح بحرقة.. بصيت لنور اللي كانت بتصرخ وتقول: “مامي.. أنا مش قادرة أتنفس يا مامي!”

وفي وسط اللحظة الحرج دي اللي كنا بنصارع فيها الموت والغاز بيملى المكان.. سمعنا صوت حركة غريبة جاية من المنور بتاع المطبخ!

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *