صاحبتي أماني السيد ١

المحامي اتدخل بثبات وقال للشرطة: “يا فندم، القسيمة الرسمية اهي، والصور المعروضة على الهواتف تثبت وجود خيانة زوجية وتعدي على الشقة وممتلكات الموكلة الشخصية، وحالياً الشقة دي بالكامل منقولاتها مدونة في قايمة ومحضر التبديد شغال، ونحن نطلب إثبات الحالة وحرر محضر بالواقعة لنقل المنقولات وتحريز الهواتف”.
صاحبتي لما شافت الشرطة والمحامي والوضع بيتكتم حواليها، بدأت تصرخ وتعيط بكذب وتترجاني: “والله ما كان قصدي يا حبيبتي! هو اللي أغراني وهو اللي قال لي إنك مش مريحاه وإنك هتقبل بالوضع! أنا ماليش دعوة هو اللي ضغط عليا اتجوزه عشان ألاقي مكان أقعد فيه!”.
جوزي بص لها بصدمة وقال لها: “أنا اللي ضغطت عليكِ؟ أنتِ اللي كنتِ بتتحايلي عليا وأنتِ اللي اقترحتِ نقعد هنا لحد ما نخلص من القايمة! بتبيعيني في أول قلم؟!”.
الانكشاف والفضايح بدأت تطلع قدام الشرطة وأبويا وأخويا. بقوا ينشروا غسيلهم القذر قدام بعض، كل واحد يرمي التهمة على التاني عشان ينفد بجلده. وأنا واقفة في وسط الصالة، بتفرج عليهم وهما بياكلوا بعض زي الكلاب الضالة. الوجع اللي كان في قلبي بدأ يتحول لإحساس غريب بالانتصار والشفاء، لما شفت الأقنعة بتقع وشفت القوة اللي كانوا بيمثلوها بتتفتت في ثواني.
الضابط المسؤول أمر بتحريز الموبايلات وأخذ الأطراف كلهم على القسم لعمل المحضر اللازم وإثبات الواقعة وتفريغ الصور والقسيمة. صاحبتي بدأت تتوسل لي وهي بتترعش: “عشان خاطري ما تودنيش القسم، أنا لسة طالعة من تجربة طلاق ومش قادرة على الفضايح، أرجوكي يا فندم خففي عني!”.
بصيت في عينها بمنتهى الجمود وقولتلها بصوت واطي وواضح: “الفضايح أنتِ اللي صنعتيها بإيدِك لما دخلتي بيتي ولبستي هدومي. زي ما تجرأتِ وعشتي دور صاحبة البيت في غيابي، استعدي بقى تعيشي دور المتهمة في وش الدنيا كلها”.
اتأمر الجميع بالخروج باتجاه القسم، وجوزي ماشي ومكسور الرأس، وإيده في الكلبشات بتهمة الاعتداء والتعدي وتبديد المنقولات، وصاحبتي مأخوذة معاه للتحقيق. طلعت بره الشقة وقفلت الباب ورايا بالمفتاح، وأنا عارفة إن خطوتي الجاية في القسم هي بداية المعركة الحقيقية اللي مش هتنتهي إلا وأنا واخدة كل حبة تراب من حقي ومسحوق كبرياءهم تحت رجليا.




