جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ٣

محمود ما استناش، طلع برة الصالة ومسك الطبنجة من جنب وسطه، وخرج على الباب الخارجي للمندرة، ووراه إخواتي وعيال عمي بالشوم والسكاكين. الشارع كان مليان ناس، ومحمد ونعمة واقفين يصرخوا في الناس ويفرجوهم على الفيديو من تليفون نعمة. أول ما محمود خرج، الناس سكتت كأن على رؤوسهم الطير.
محمود رفع ايده بالطبنجة وضرب طيارة في الهواء هزت الحارة كلها، وصوت صريخه قطع السكوت: “يا أهل البلد! يا كل واحد جرى يتفرج على عرض ناس شرفاء! أختي فوزية أطهر منكم ومن اللي جابوكم! واللي وافق على الدناسة دي ييجي يقف قدامي هنا!”
نعمة وقفت ب بجاحة وردت عليه وهي بتصور بتليفونها: “فيديو إيه اللي أطهر مننا يا محمود؟! اختك صورها مغرق الميديا، جايبة راجل في غيبة جوزها ومتخدرة ولا عاملة مش حاسة! اتقوا الله وغسلوا عاركم بدل ما تيجوا تتبلوا على أخو جوزي وعليا!”
في اللحظة دي، محمود أومأ بعينيه لعيال عمي. أربعة من الصعايدة هجموا على محمد وعلى نعمة في ثواني، سحبوهم من إيديهم ورجليهم وزقوهم جوة الحوش المقفول بتاع بيت أبويا، وقفلوا البوابة الحديد الثقيلة في وش أهل البلد اللي اتلموا برة وبيخبطوا.
جوة الحوش، كانت المواجهة المرعبة. نعمة ومحمد وجوزي الثلاثة بقوا محبوسين جوة مع الصعايدة، وسيد بقلة المربوط في الأرض. نعمة أول ما شافت سيد بقلة والمكان المقفول والأسلحة، ركبها خبطت في بعضها ووشها اتقلب زي الليمونة، بس حاولت تمثل الشجاعة: “إنتو هتخطفونا ولا إيه؟ القرايب والبلد برة، لو جرت لنا حاجة مش هترحموا!”
محمود قرب من سيد بقلة، وفك رباط بقه، ومسك شعر نعمة بغل ورزع راسها قريب من وش سيد بقلة، وقال للبلطجي: “انطق تاني يا سيد.. انطق قدام جوزها المغفل اللي مصدق كدبها! انطق قبل ما أفرغ الخزنة دي في دماغك ودماغها!”
سيد بقلة، اللي شاف الموت بعينيه، صرخ بصوت هيستيري وهو يبص لمحمد: “يا بيه والله العظيم هي!! وحياة أولادي هي اللي جابتني! قالت لي ليك ألفين جنيه وتيجي تقعد على السرير جنب مراته وهي متخدرة وتتصور، وجوزها ده هو اللي فتح لي الباب بمفتاحه! أنا ما لمستهاش، أنا أخدت الفلوس ومشيت، وهم اللي نشروا الصور عشان يغطوا على الفضيحة القديمة!”
محمد بص لنعمة وعينيه متوسعة من الصدمة، ونعمة بدأت تصرخ وتكدب: “كداب! ده مأجور! يا محمد ما تصدقوش ده أهلي وأهلك هيقتلو…”



