جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ٣

نعمة بجرأة وفجر فتحت التليفون، ونشرت الفيديو والصور على جروبات العيلة والبلد كلها في ثواني معدودة! الفلاش يضرب في وشي وأنا مغيبة، والبلطجي جنب مني!
البلد كلها اتجلجت بالفيديو، والخبر نزل زي الصاعقة في كل شبر. الناس بقت تتداول مقطع الفيديو، ونعمة وجوزها ومحمد أخوه وقفوا إيد واحدة ونكروا كل حاجة، وبقوا يصرخوا قدام أهل البلد العيلة كلها: “البلطجي مأجور ومضروب من إخواتها الصعايدة عشان يداروا على فضيحة فوزية! الفيديو أهو قدامكم، شوفوا الشريفة العفيفة جايبة مين في غيبة جوزها!”
أنا كنت واقفة في الأوضة جوه، سامعة صوت الفضيحة وهي بتلف البلد، وسامعة الناس اللي بره بتتكلم وصوت الأغاني والتهام اللي بيتقال عليا، ومحمد أخوه جرى ورا أخوه ونعمة وانضم لصفهم عشان يهرب من حقيقة إنه مضحوك عليه ومخدوع، وبقى يصرخ في الشارع: “أختكم فاجرة والفيديو أهو، والبلطجي ده مش هتاخدوا بيه حق ولا باطل!”
أبويا مسك صدره ووقع على الأرض من كتر القهر لما شاف إن الفيديو انتشر والناس كلها بتتفرج، وإخواتي واقفين في نص الصالة، السكاكين في إيديهم والدم بيغلي في عيونهم، والحقيقة بقت مزنوقة بين اعتراف البلطجي المكتوم وفضيحة الفيديو اللي ملأت البلد!
انتشر الفيديو في البلد زي النار في الحطب، والبيوت كلها بقت تتكلم عن “قصة فوزية والسرير”. أبويا وقع على الأرض، وسحروه إخواتي على الأريكة ووشه شاحب زي الميتين، بينما الحارة بره بتغلي بالناس اللي جاية تتفرج وتتأكد. محمد أخو جوزي وقِف في وسط الشارع قدام بيت أبويا، مسند على زئير أخوه الخاين ونعمة الفاجرة، ويزعق بصوت مكسور ومصحوب بغل: “الناس كلها تقرا وتشوف! الصعايدة جابوا بلطجي من الغرز وضربوه عشان يلبسوا أخوي ومراتي المصيبة! أختكم فوزية صورها أهيه متصورة في حضن الغريب، والفيديو ما بيكدبش!”
في الصالة جوة، كان محمود أخويا الكبير واصل لمرحلة من الغيظ تخلي الحجر ينطق. بص لسيد بقلة المربوط في الأرض والدم مغطي وشه، وبص لجوزي اللي محبوس في الأوضة وبيتصنع البكاء. محمود قرب من جوزي، مسكه من زوره وحطه في الحيطة بكل قوته، وقال بصوت زي فحيح الأفعى: “إنت فاكر إن الكدبة دي هتعدي؟ فاكر إن الفيديو اللي صورته مرتك ونشرتوه هيمحي حقيقة إنك بعت شرفك ورجلت على سيلفتك؟ وحياة جزمة أبويا اللي مرمي جوة، لأخلي البلد دي تنضف بدمكم كلكم، بس بعد ما أقطع لسانكم حتة حتة قدام الخلق!”




