أختي ومرات أخويا أماني سيد ١

تروح لـ هاجر وتعترف لها بكل حاجة، على أمل إن هاجر تحنّ وترجع لأخويا، فيخلو صلاح يطلقها وترتاح هي من الضرة اللي جابتها بيدها. كانت فاكرة إن الكلمتين دول هيخلوا صلاح يزهد فيها أو حماتها تشك فيها وتبطل تهتم بيها. بس المرة دي اللعبة مدخلتش عليهم نهائي! حماتها كانت أذكى من إنها تتخدع مرتين، وصلاح كان طاير بالطفل اللي مستنيه بفارغ الصبر. حماتها زجرتها وقالتلها بعين حمرا: “إياكِ أسمعك بتقولي الكلام ده تاني، هاجر ست البنات والحمل ده حمايته برقبتنا، ولو جرالها حاجة أو للطفل حاجة مش هتحسبي غير نفسك!
” وصلاح كشّر في وشها وحذرها إن لو صاب هاجر أي مكروه أو اتسببت في نقطة دم واحدة، هيرمي عليها اليمين في نفس اللحظة ويطردها الشارع. أختي اتفاجئت إن سحرها انقلب عليها، واللعبة اللي لعبتها زمان عشان تخرب بيت أخويا بقت هي السبب في حفر قبرها بإيدها. صلاح وحماتها بقوا حاطين هاجر جوة عينيهم، ومبقوش يأتمنوا أختي على كوباية مية، وبقت متراقبة في كل خطوة بتخطوها جوة البيت. عاشت أختي منبوذة، مش بس مننا بعد ما قاطعناها وخسرت أخوها وأمها، لا دي بقت منبوذة كمان جوة البيت اللي خربت الدنيا عشان تفضل فيه.
بقوا يتعاملوا معاها كأنها الخادمة المطرودة من الرحمة، تشوف هاجر وهي تتأمر وتتدلل، وهي قاعدة في زاوية حسرتها تأكل في نفسها، تسدد دين الظلم اللي عملته في أخويا، وتدوق مرارة الخيبة اللي زرعتها بإيدها. أختي لما حسّت إن البساط اتسحب من تحت رجلها بالكامل، وإنها بقت مجرد هامش ملوش أي قيمة في البيت، والدنيا كلها قفلت في وشها؛
لا أهل باقيين عليها ولا جوز محترمها ولا ضرة قادرة تستغلها.. بلعها الندم والخوف، والشيطان اللي كان سايقها سابها تواجه مصيرها لوحدها. وفي لحظة ضعف ويأس، قررت تعمل اللي ما يخطرش على بال؛ تروح لـ هاجر وتعترف لها بكل حاجة، على أمل إن هاجر تحنّ وترجع لأخويا، فيخلو صلاح يطلقها وترتاح هي من الضرة اللي جابتها بإيدها





