بعد سنة ونص حكايات روماني مكرم 1

انا كنت متزوجه واتطلقت بعد سنه ونص بالظبط ومعايا طفل بعد سنين اتجوزت اللي اتجوزته ما كانش متجوز قبل كده شرط عليه ابنى معايا ومش هسيب ابني ولا هستغنى عنه .. قال تمام موافق واهله وافقوا بعد الجواز انا كنت سايباه ابني عند ماما واخذته بعد الجواز ب ثلاث شهور اول ما جبت الولد عندي جوزى اتغير وبقا يقول مش عاوز اشوفه

وانا مش مسئوال منه

وحماتى تقول احنا ملناش دعوه بمسئوليه ابنك.

مش، كفايه ابنى اتجوزك وانتى مطلقه

 

الدنيا كانت ضاحكة في وشي والكل كان بيقول “عوض ربنا جالك يا هبة بعد التعب”. أنا كنت متجوزة قبل كده، وجوازتي الأولانية دي ما كملتش سنة ونص بالظبط، وخرجت منها بطفل هو كل دنيتي، حتة من قلبي وفرحتي اللي طلعت بيها من الدنيا، وحلفت ميت يمين مش ممكن أفرط فيه ولا هسيبه لو رقبتي طارت.

مرت السنين والواد بيكبر قدام عيني، لحد ما اتقدم لي “كريم”. كريم شاب زين ومكانش متجوز قبل كده، يعني عازب وأهله كانوا هيموتوا ويجوزوه بكرية تفرح قلبهم. أنا قبل ما أوافق وقبل ما يدخل بيتنا خطوة واحدة، قعدت معاه وقفت في وشه وحطيت النقط على الحروف، قلت له بملء فيّ: “أنا معايا طفل، وشروطي واضحة وصريحة.. ابني معايا وفي حضني، مش هسيبه ولا هستغنى عنه لأي سبب كان، اللي أوله شرط آخره رضا”. كريم هز رأسه وبص في عيني وقال لي: “أنا موافق يا هبة، والواد هيبقى زي ابني و حتة مني”، ومش بس هو، دا أهله كمان جم وقعدوا معايا ووافقوا على الشرط وقالوا: “يا بنتي إحنا بنشتري شريكة حياته والطفل ملوش ذنب، ده هيبقى ابننا كلنا”.

المهم اتجوزنا ودخلنا بيتنا، وفي أول تلات شهور كنت سايبة الواد عند أمي حبيبتي، قلت عشان أرتب بيتي الجديد، وأظبط دنيتي مع جوزي وأفهم طباعه الأول قبل ما أجيب الواد يعيش وسطنا. التلات شهور دول كانوا سمن على عسل، كريم كان شايلني من على الأرض شيل، حنية وكلام يوزن بلد، وكنت بقول خلاص الحظ ابتسم لي والدنيا صالحتني.

الصدمة الكبيرة بقى بدأت أول ما تلات شهور عدوا، ورحت جيبت ابني من عند أمي عشان يعيش معانا ويبقى تحت عيني.

فجأة، الوشوش اتقلبت 180 درجة، والضحكة اللي كانت مالية البيت بقيت تكشيرة تفلق الصخر. كريم اللي كان بيقول “ده ابني” بقا يبص للواد بنظرات كلها قرف وزهق، ويدخل من باب الشقة يزعق ويهد في البيت من غير أي سبب. أول مواجهة حقيقية بينا لسه رنتها في ودني لحد النهاردة، لما قالي بعين قوية وكلها قساوة: “أنا مش عاوز أشوف الواد ده قدامي في البيت، وأنا مش مسؤول عنه ولا عن ملويمه ولا لبسه ولا أكله.. شوفي ليكي صرفة فيه ورجعيه مطرح ما جه!”.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *