امي ضربت مراتي حكايات زهرة ٢

مشوا.. وأنا فضلت قاعد مكاني في الكافتيريا لحد ما النادي بدأ يفضى والأنوار تنور.

رجعت البيت، أمي جريت عليا: “شفتها يا طارق؟ شبه مين؟ منى قالتلك إيه؟”

رميت الهدوم واللعب على الأرض وقلت لها: “شفتها يا أمي.. ودموعها كوت قلبي.. ومنى مبقتش شايفاني أصلاً.. إحنا خسارناهم بجد.”

عدى أسبوعين على المقابلات دي.. وفي يوم الجمعة التالتة، وأنا رايح النادي كالعادة ومعايا لِعب جديدة، وصلت ومقعدتش في الكافتيريا، فضلت مستني عند البوابة.

الساعة جت أربعة.. أربعة ونص.. خمسة.. ومنى ومظهرتش! تليفونها مقفول، وتليفون والدتها بيدي جرس ومحدش بيرد. قلق الدنيا ركبني، دماغي ودت وجابت.. هل منى قررت تحرمني منها تاني؟ هل حصلهم حاجة؟

ركبت عربيتي وطيرت على شقة حماتي في المعادي.. وصلت وطلعت السلم جري، وبقيت أخبط على الباب بهستيريا وصوت عالي: “منى! يا طنط! افتحوا.. ليلى جرالها إيه؟”

الباب اتفتح ببطء.. بس مكنتش حماتي ولا منى ولا خالها.

اللي فتحت الباب كانت جارتهم، ووشها كان مقلوب وبتنهج، وأول ما شافتني حطت إيدها على صدرها وقالت بلهفة وفزع:

“الحق يا استاذ طارق.. منى وبنتها في المستشفى بين الحيا والموت!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *