طلبت من حماتي روماني مكرم ٢

. وإني وسط ديابة مش بشر!كلمة «سمعة العيلة خط أحمر» رنت في ودني زي جرس إنذار صحى فيا كل وحوش الأرض.. بصيت في وشوشهم واحد واحد؛ الحاج رضوان بعكازه ونظرته اللي فاكر بيها إنه يقدر يشتري سكوت الدنيا كلها، وحمايا اللي واصل وشه للأرض من الخزي، وحماتي اللي بعد ما كانت بتنهش في لحمي بقت بتبصلي بخوف ورجاء عشان مقلبش عاليها واطيها، وسلفتي اللي مرمية على الأرض زي الشوال المنفوض بتفرك في إيديها وبتكح تراب من الرعب. رجعت خطوة لورا، عيني كانت رايحة جاية بينهم، ومسكت طرف التقرير الطبي بإيدي الاتنين.

. ابتسمت بسخرية خلت الحاج رضوان يضيق عينيه، وقولتله بصوت طالع من قاع صدري: «سمعة العيلة؟! بقى طفل لحم ودم لسه مكملش أربع شهور كان هيروح في ثواني بجرعة سم، وفي الآخر تقولي سمعة العيلة خط أحمر؟! هو دم ابني رخيص أوي كده عندكوا؟! دمه أهون من كلام الناس وفضايح الحارة؟!»الحاج رضوان قرب مني خطوتين ودق بعكازه في البلاط، وقال بنبرة كلها تهديد ناعم ومغلف بحكمة شيوخ مصطنعة: «اسمعي يا بت الناس.

. ابنك ربنا نجاه وكتبله عمر جديد، وإحنا مش هنضيع حقك ولا حق ضناكي.. سلفتك دي هيطلع عليها الصبح وتكون طالقة من ابننا ومطرودة بهدومها اللي عليها لأهلها في قريتها ومحدش هيعتبلها باب تاني.. وهنكتبلك شقة تمليك باسمك وباسم ابنك هنا في العمارة تعيشي فيها ملكة متوجة مفيش مخلوق يدوسلك على طرف.. لكن سكة المحاضر والأقسام دي آخرتها خراب، وابنك أبوه شغال في الغربة وميقبلش إن أمه تجرجره في محاكم وتفضح أهله قدام القريب والغريب!»حماتي زحفت على ركبتها ناحيتي، مسكت في ديل عبايتي بدموع حقيقية المرة دي، دموع خوف من الفضيحة ومن خراب بيوت ولادها الاتنين: «ابوس رجلك يا دينا!

استري علينا ربنا يسترها في وش ابنك.. نجلاء دي عقربة وربنا كشفها، وأنا من النهاردة خدامتك وجزمتك على راسي، بس بلاش القسم وبلاش الفضايح، حماكي مريض قلب ومش حمل جريرة المحاكم!»بصيت لحماتي اللي كانت من ساعتين بس بتلوي بوزها وبتقولي “عيلك وميلزمنيش”، وكانت ماسكة شعرها بتلطم وتتهمني بالقتل.. نفضت ديل عبايتي من بين إيديها بقرف وقولتلها: «دلوقتي بقيت أسترك وأبوس رجلك؟! فين كان خوفك ده لما دخلت استجديكي تشيليه ساعتين عشان امتحاني؟ فين كان قلبك لما سيبتي العقربة دي تديله السم وكنتي واقفة تصفقي لها وتدعي عليا بالطلاق؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *