طلبت من حماتي روماني مكرم ٢

والورقة دي مش مزورة يا حاج رضوان، دي من المستشفى الميري الحكومي، ومكتوب فيها إن السم اللي دخل معدة ابني هو نفس النقط المنومة اللي سلفتي كانت حاطاها في البزازة بتاعتها، وريحة الدوا لسه في المطبخ وعلبة المنوم بتاعة حماتي مفتوحة تحت الكنبة وبصمات سلفتي مغرقة الإزازة..»سكتت ثانية، ونزلت لمستوى سلفتي اللي كانت بتبصلي برعب، وكملت: «ومش بس كده.. تليفون الهانم أهو.

. تدوس على زرار إعادة الاتصال لآخر رقم كانت بتكلمه من تلات دقايق بس، وتفتح الاسبيكر وتسأل أختها كانت بتقولها إيه عن موت ابني، وإنها عملت كده مخصوص عشان البيت يفضالها ويخربوا بيتي وجوزي يطلقني!»سلفتي شهقت ومدت إيدها بخطف عايزة تاخد التليفون، بس عكاز الحاج رضوان نزل على إيدها خبطها خبطة جامدة خلاها تصوت وترجع لورا!الحاج رضوان مسك التليفون، وبص لسلفتي بنظرة خلتها ترتعش زي فرخة مبلولة، وحمايا كان عمال يفرك في إيديه ومصدوم.

.الحاج رضوان داس على الزرار وفتح الاسبيكر.. الرنة رنت مرة، والتانية.. وفجأة فتحت أخت سلفتي وهي بتقول بلهفة وتوتر: «ألو يا نجلاء! طمنيني يا بت، حماتك صدقتك خلاص؟ والبت دينا طردتوها برة؟ أوعي تكون جابت سيرة إزازة المنوم اللي قولتيلي إنك خدتيها من درج حماتك الصبح وحطيتي منها في الرضعة، ردي عليا نشفتي ريقي!»الصالة كلها سكنت سكون المقابر.. مفيش غير صوت أنفاس حماتي وهي بتشهق من هول الصدمة، وعينين الحاج رضوان اللي اتحولت لكتلة جمر باصة لسلفتي.

.سلفتي قعدت تزحف على ركبها وهي بتصرخ: «والله العظيم شيطان وزقني! والله العظيم مكنتش أقصد أقتله، كنت بس عايزاه يدوخ ويمرض شوية عشان تفضل ملخومة ومتروحش باقي امتحاناتها وتفشل، مكنتش قاصدة أموته يا عمي!»حماتي لطمت على صدرها بذهول: «يا مري.. يا مصيبتي السودة! أنتي تعملي كده في ابن الغالي يا عقربة؟! ده أنا صدقتك وكنت هخرب بيت ابني بإيدي!»الحاج رضوان قام وقف بكل طوله، خبط عكازه في الأرض خبطة هزت البيت كله، وبص لحمايا وقال بغل: «ابنك الكبير يرجع من ورشته حالاً.

. يجي يشوف القاتلة اللي مدخلها بيتنا! والبت دي متقعدش دقيقة واحدة في البيت..»وفجأة الحاج رضوان لف وشه ليا، وقال بنبرة غريبة خلت شعر جسمي يقشعر: «وأنتي يا دينا.. التقرير ده والتليفون ده مش هيخرجوا برة العيلة، سمعة عيلتنا خط أحمر.. وابنك ليكي فيه كل اللي تطلبيه، بس لو فكرتي تروحي للبوليس برجلك، هتكوني أنتي اللي خسرتي كل حاجة.. حتى حق ابنك!»بصيت للحاج رضوان، وبصيت لحمايا وحماتي اللي كانوا باصين لبعض ومستعدين يدفنوا جريمة قتل طفل عشان “سمعة العيلة”، وفهمت ساعتها إن المعركة الحقيقية لسه بتبدأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *