طلبت من حماتي روماني مكرم ٢

! أنتوا كلكم شركاء.. كلكم سكتوا على الظلم لحد ما كان هيخنق ابني!»في اللحظة دي، صوت باب الشقة اتهبد ودخل “طارق”، جوز سلفتي وابن حمايا الكبير، كان داخل بينهج وعرقه سايح من الورشة بعد ما حمايا كان بعتله صبي في السر: «في إيه؟! مين اللي مات ومين اللي اتسمم؟! وصوتكم مسمع الورشة ليه؟!»أول ما عينه جت على مراته وهي قاعدة منهارة على الأرض وحواليها التقرير والتليفون، وقف مشدوه.. الحاج رضوان شاورله بحزم: «تعالى يا طارق.. تعالى شوف عمايل الهانم اللي دخلتها وسطنا.. كانت هتدبح ابن أخوك المسافر بنقط منوم في الرضعة، واعترفت بوداننا وسجلت على نفسها الخراب!
»طارق عينه جحظت، وشه احمر وبقى زي الدم.. بص لمراته بصدمة شلت لسانه: «نجلاء؟! أنتي تعملي كده في ابن محمود؟! ابن أخويا اللي ملوش غيره في الدنيا؟!»نجلاء زحفت عنده ومسكت في بنطلونه: «والله يا طارق شيطان ودخل بيننا! كنت غيرانة، كنت شايفة حماتي مدلعاها وهي بتكمل تعليمها وبكرة تبقى دكتورة وأنا محبوسة في البيت خدامة، الشيطان عماني وقولت أمرضه شوية بس عشان تقعد وتفشل.
. والله مكنت عايزة أقتله!»طارق من غير تفكير، نزل بإيده على وشها بقلم لف رقبتها، ورماها على الكنبة بصوت هادر: «يا واطية! بتغيري من عيل رضيع؟! بتسممي ضنا أخويا اللي بيشقى برة عشان يبعتلنا نعيش وناكل معاه في بيت واحد؟! أنتي طالق.. طالق بالتلاتة، وملكِش عندي غير جرجرة في الشارع بهدومك!»الموقف كان بيسخن زي جهنم، وطارق كان هيموتها في إيده لولا إن حمايا مسكه بالعافية.
. والكل بقى ملهي في خناقة طارق وسلفتي، وفي لحظة الغفلة دي.. الحاج رضوان مد إيده ببطء ومكر على الترابيزة عشان يسحب ورقة التقرير الطبي وتليفون سلفتي اللي عليه التسجيل والمكالمة ويداريهم في جيب جلابيته!بس أنا كنت أذكى وأسرع من غدرهم..قبل ما صوابع الحاج رضوان تلمس الورقة، هجمت عليها وخطفتها من قدامه وخطفت التليفون.. الحاج رضوان بصلي بغضب وقال: «هاتي هنا يا دينا! متخليش الغضب يعميكي.. هاتي الورقة دي بالذوق بدل ما نقلب على الوش التاني!
»حطيت الورقة في حضني، ورفعت راسي وقولتله بعين جامدة زي الصخر: «الورقة دي روحي.. والتليفون ده هو القيد اللي رابط رقابكم كلكم.. شقتكم التمليك متهمنيش، وعيلتكم دي كلها متلزمنيش بقشرة بصلة.. أنا ابني في المستشفى لوحده، والدكتور مستنيني بالتقرير.. وأنا مش هسيب حق ضنايا يضيع في قعدة مصاطب عشان ترضوا كبريائكم!»جريت على باب الشقة قبل ما حد يلحق يستوعب حركتي.. حمايا زعق: «امسكوها! متخلوهاش تخرج بالورقة دي يا طارق!»طارق ساب مراته ولف عشان يجري ورايا، بس أنا كنت أسرع منهم كلهم..




