بنتي الوحيدة حكايات زهرة ٣

خرجت من المحكمة وأنا أحمل يونس بين ذراعي.

في المساء، ذهبت إلى المقابر، ووقفت أمام قبر ريهام. وضعت يدي على التراب الندي، وجعلت يونس يلمس التراب بيده الصغيرة، وقرأت لها سورة الفاتحة بصوت ناعم يفيض بالحزن والدعاء.

وفي تلك الليلة، نمتُ لأول مرة منذ سنوات طويلة بنوم عميق وهادئ.

قربت مني ريهام، واستلمت يونس من إيدي، وقبلت رأسي وقالتلي بصوت ينبض بالحب والنور:

— شكرًا يا أمي… أنا دلوقتي استريحت، وأنتِ أديتِ الأمانة وزيادة.

اختفت الصور في نور أبيض دافئ، واستيقظتُ على صوت أذان الفجر، وأنا أشعر أن قلبي ملئ بالسلام، وأن طفل ريهام هو النبتة الصالحة التي سترعى عمري القادم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *