جارتي صيدلانية حكاوي شيمو ٢

رجعت البيت منهارة، وجوزي كان متعصب جدًا، وقاللي: «أنا مش هسيبها تشوه سمعتنا، ولو هي ليها حق عندنا، تاخده بالمعروف، إنما مش هتفضل تهددنا وتدعي على ابننا اللي لسه ماشفش الدنيا.»
وفي نفس الليلة، رن جرس الباب.
فتحت لقيت واحدة من الجيران واقفة، وباين على وشها إنها جاية تقول كلام مهم.
دخلت وقعدت، وبصتلي وقالت: «بصي يا بنتي، أنا كنت ساكتة ومش عايزة أدخل نفسي في مشاكل، بس بعد اللي حصل، لازم تعرفي الحقيقة.»
قلبي بدأ يدق بسرعة، وقلت لها: «حقيقة إيه؟ هو فيه إيه تاني؟»
قربت مني وقالت بصوت واطي: «جارِتك دي مش أول مرة تعمل كده… وفيه واحدة تانية حصل معاها نفس الموقف بالظبط، بس الفرق إن الست دي دفعتلها فلوس، وبعدها اكتشفت حاجة خلتها تقطع علاقتها بيها نهائي!»
بصتلها بصدمة وقلت: «إنتِ بتقولي إيه؟! يعني إيه نفس الموقف؟!»
ردت عليّا وقالت: «الحكاية أكبر من الـ٦٣٠٠ جنيه يا بنتي، ولو عرفتي هي كانت بتعمل إيه في بيوت الناس، مش هتصدقي نفسك!»
وساعتها جوزي خرج من الأوضة، وسمع آخر جملة، وقال لها: «استني عندك… إنتِ تعرفي حاجة عن الست دي إحنا ما نعرفهاش؟!»
الست بصتلنا، وسكتت ثواني، وبعدين قالت: «أيوه… بس قبل ما أحكيلكم، لازم تشوفوا الورقة اللي معايا!»
يا ترى إيه الورقة اللي معاها؟ وإيه السر اللي مخلي الجارة دي تطلب ٦٣٠٠ جنيه بعد ما خلصت المساعدة؟ وهل فعلًا فيه ست تانية حصل معاها نفس الموقف؟!
يتبع…
تفاعل وانزل بالجزء الثاني فى التعليقات
#حكاوي_شيمو
صلّوا على النبي ﷺ، واكتبوا رأيكم في التعليقات: هل من حق الجارة تطلب فلوس بعد ما خلصت المدة من غير ما تتفق على أجر من الأول؟ ولا كان لازم توضح من البداية عشان محدش يظلم التاني؟
جارتي طلبت مني ٦٣٠٠ جنيه بعد ما كانت بتديني الحقن وتقيسلي الضغط والسكر وأنا حامل.. ولما رفضت المبلغ، دعت على جوزي واللي في بطني! بس الورقة اللي ظهرت في الآخر قلبت الحكاية كلها! (الجزء الأخير)
الست اللي كانت قاعدة عندي طلعت من شنطتها ورقة مطبقة أربع طيات، وحطتها قدامي وقالتلي:
«بصي يا بنتي، أنا مش جاية أوقع بينك وبين جارتك، ولا عايزة أخرب بيت حد، بس لما سمعتها بتتكلم عليكي في الشارع، حسيت إن لازم تعرفي الحقيقة.»
مسكت الورقة وإيدي بتترعش، وفتحتها، لقيتها صورة محادثة مكتوبة على ورقة، وفيها كلام بين جارتي وواحدة ست تانية.
بصيت للست وقلت: «إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة!»
قالتلي: «الست اللي في المحادثة دي اسمها أم مريم، وكانت حامل من كام شهر، وجارتك كانت بتساعدها هي كمان في البيت، تديها حقن وتقيسلها الضغط والسكر، وبعد ما خلصت فترة العلاج، طلبت منها مبلغ كبير مرة واحدة.»
جوزي اتدخل وقال: «طب ما يمكن فعلًا تعبت وصرفت فلوس، وعايزة حقها؟»




