ممرضه لأماني السيد ١

يا حبيبتي، أنا هعمل لك كل شغلك، وإنتِ خليكي جنبي بس، عشان وجودك جنبي بيهوّن عليَّ الشغل. أنا شغلك هقوم بيه، أنا و نادية، وإنتِ اقبضي على الجاهز، لا تتعبي نفسك ولا تشيلي هم أي حاجة طول ما أنا معاكي.
اتجمدت إيدي على مقبض الباب، وحسيت إن قلبي بدأ يد. كنت لسه بحاول أستوعب الكلام اللي سمعته، لما صوت يمنى وصل لودني وهي بتضحك واضح:
– بجد يا ميدو؟ هتعمل كده عشاني؟ أنا بحبك أوي!ميدو!
قربت من الباب وفتحته فتحة صغيرة جدًا، لقيت
يمنى كانت قاعدة على رجله، حاطة إيديها حوالين رقبته، وبتبص له بنظرات مليانة حب ودلع، وهو حاضنها من وسطها وكأن المشهد ده طبيعي ومتكرر بينهم.
كانت بتضحك وهي بتلعب في ياقة قميصه، وتقول له:
– انا كده هاخد على الدلع
ضحك حازم، وشدها ناحيته أكتر، وقال:
– هو أنا هسيبك يا قلب ميدو؟ ده أنا لو عليَّ، أفضل معاكي طول اليوم، لا شغل ولا مستشفى ولا أي حاجة تبعدني عنك.
ضحكت بدلع، وبعدين رفعت إيديها قدام وشه وقالت:
– طب بص بقى، إيدي لسه ناعمة أهي، أهو أنا سمعت كلامك ومش بعمل أي حاجة تتعبني.
مسك إيديها بين إيديه، وبعدها رفعها وباسها،
– الإيدين الحلوين دول ما يمسكوش قسطرة، ولا يركبوا محاليل، ولا يتعبوا نفسهم في شغل المستشفى. الإيد دي تتباس وبس، فاهمة يا حبيبتي؟ إنتِ تتدلعي وتاخدي بالك من نفسك، وأنا أشيل عنك الدنيا كلها.
يمنى ضحكت، ومالت عليه وهي بتقول:
– يا سلام يا ميدو! طب وأنا هعمل إيه من غيرك؟ ده أنا من يوم ما عرفتك وأنا حاسة إني ملكة.
رد عليها وهو بيبعد خصلة شعر من على وشها:
– وإنتِ فعلًا ملكة يا حبيبتي، ومش عايز أشوفك بتتعبي ولا بتزعلي طول ما أنا موجود انتى هنا مقامك فوق الكل ولو غلطتى هشيل أى حد الغلط بدالك
ـ طيب ومراتك
ضحك حازم وهو لسه حاضن يمنى، وبص لها بثقة وهو بيقول:
\- مراتي؟! إنتِ بتسألي عنها ليه دلوقتي يا حبيبتي؟ هو إحنا هنقعد نجيب سيرة نادية في كل وقت؟!
يمنى رفعت حاجبها بدلع، وقالت له:
\- ما أنا بسألك عادي يا ميدو، يعني هي مش هتاخد بالها إنك بتعمل شغلي، وإنك بتخلّيها هي اللي تشيل الشغل كله بدالي؟ مش ممكن تزعل؟
ضحك باستهانة، ورد عليها بكل برود:
\- نادية تزعل من إيه بس؟ دي طول عمرها شايلة شغل البيت والمستشفى، ومتعودة على كده. وبعدين أنا جوزها، يعني لما أطلب منها تساعدني مش هتقول لي لأ. هي أصلًا بتفرح لما تحس إنها بتريحني وبتساعدني، وأنا مش هحرمها من الإحساس ده.
حسيت وقتها إن نفسي اتسحب مني، وإن كل كلمة بيقولها بتغرس جوايا سكينة جديدة.
أنا اللي كنت بفتخر إني واقفة جنب جوزي، وإننا بنساعد بعض في شغلنا، طلع بالنسباله مجرد واحدة مضمونة، يقدر يرمي عليها أي مسؤولية وهو مطمن إني مش هعترض، بينما هو بيدي واحدة غريبة عني كل وقته واهتمامه، وبيشيل عنها أبسط واجباتها لمجرد إنها تفضل جنبه





