ممرضه لأماني السيد ١

دي أول حاجة فكرت فيها؟! مش إن مراتك واقفة قدامك وعارفة إنك بتخونها؟ مش إنك اتكشفت وإنت قاعد واحدة تانية على رجلك في مكان شغلك؟! كل اللي شاغل بالك إني سمعتك؟!
يمنى تدخلت بسرعة وقالت:
\- على فكرة يا نادية، إنتِ مكبرة الموضوع أوي، وإحنا ماعملناش حاجة تستاهل كل ده.
لفيت لها ببطء، وقلت:
\- وإنتِ مالك يا حبيبتي؟ أنا بكلم جوزي، ولما أحب أسمع رأيك هبقى أطلبه منك.
وشها اتقلب، وحازم اتدخل بعصبية:
\- نادية! اتكلمي معاها كويس، دي متدربة عندنا، وليها احترامها!
بصيت له، وحسيت إن آخر ذرة احترام كانت جوايا ناحيته بتنهار.
\- متدربة؟! أيوه، عندها كل الاحترام، بس هي كمان عندها مسؤوليات المفروض تقوم بيها. ولا إنت فاكر إن المستشفى مكان للعواطف والدلع؟! إنت عارف أنا شلت كام شيفت مكانها؟ عارف أنا رجعت بيتي كام يوم وأنا مش قادرة أقف على رجلي من التعب، وإنت تقولي إنك مضغوط وإنك محتاجني أساعدك؟!
سكت لحظة، وبعدها كملت وأنا ببص في عينيه:
\- كنت فاكرة إني بسند جوزي، لكن طلعت بسند واحدة تانية عشان جوزي يتفرغ لها! كنت فاكرة إنك مقدر تعبي، لكن إنت كنت بتضحك عليَّ، وبتستغل ثقتي فيك عشان تريحها على حسابي!
حازم حاول يقرب مني، وقال بصوت واطي:
\- نادية، اهدي، وإحنا هنروح البيت ونتكلم، ومش لازم نعمل فضيحة هنا.
رجعت خطوة لورا، وقلت له:
\- فضيحة؟! إنت اللي عملت الفضيحة يا حازم، مش أنا. وأنا مش جاية أترجاك تحبني، ولا جاية أطلب منك تختارني بدلها. أنا جاية أقول لك إن الست اللي كنت ضامن إنها مش هتسيبك، يمكن تكون أضعف واحدة في الدنيا، بس مش للدرجة اللي تخليها تقبل إنها تعيش مع راجل بيهينها بالشكل ده.
وبصيت ليمنى، وقلت لها:
\- اتبسطي يا يمنى، واضح إنك كسبتي جايزة كبيرة. بس خلي بالك، الراجل اللي بيخون مراته وهو بيضحك في وشها، ويستغل تعبها عشان يفضالك، مش بالضرورة يكون أمين معاكي لما تيجي مكانها.
يمنى شهقت وقالت:
\- إنتِ بتغلطيني ليه؟! هو اللي بيحبني، وأنا ماليش دعوة بحياتكم!
ابتسمت بمرارة ورديت:
\- عندك حق، هو المسؤول عن خيانته، وأنا مش هحملك ذنب جوازي. لكن من النهارده، لا شغلي هيتشال مكانك، ولا تعبي هيبقى وسيلة عشان تفضلي قاعدة في حضنه.
لفيت ناحية الباب، لكن قبل ما أخرج سمعت حازم بينادي عليَّ بعصبية:
\- نادية! لو خرجتي من المكتب ده دلوقتي، ماتجيش بعد كده تقولي إنك ما ادتنيش فرصة أشرح لك!
وقفت مكاني، ولفيت له، وقلت آخر كلمة كنت أتخيل إني ممكن أقولها له في يوم:
\- فرصة إيه يا حازم؟! أنا اديتك عمري كله، وإنت ماعرفتش تحافظ عليه. أما الشرح، فخليه ليمنى، يمكن تصدقك أكتر مني.
وخرجت، وسِبت الباب ورايا مفتوح.لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها، إن حازم مش هيكتفي بمحاولة إرضائي، وإن أول ما يكتشف إني فعلًا مش هرجع أتعامل معاه زي الأول، هيبدأ يعمل حاجات عمري ما تخيلت إن جوزي ممكن يعملها في حقي.
والصدمة الحقيقية كانت مستنياني لما رجعت لقسم التمريض، ولقيت رئيسة القسم بتطلب مني أدخل مكتبها فورًا، وتقول لي إن فيه شكوى رسمية اتقدمت ضدي، وإن اسمي ممكن يتحول للتحقيق بسبب خطأ طبي حصل في إحدى الشفتات اللي كنت شايلاها بدل يمنى!
وقتها بس فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد خيانة جوزي ليا…
ده بقى حرب، وأنا لسه ماعرفش هو مستعد يوصل فيها لفين!





