ممرضة لأماني السيد ٢

اخفضي صوتك يا نادية، مش كل حاجة تتحكي قدام الناس!

ضحكت بمرارة وقلت:

\- غريبة! وإنت ماخفضتش صوتك وإنت بتقول ليمنى إنك مش بتحبني، ولا خفت حد يسمعك وإنت بتوعدها إنك هتشيل شغلها وتخليني أنا اللي أتعب مكانها!

قرب مني وقال بتهديد واضح:

\- إنتِ كده بتصعبي الأمور على نفسك، وأنا مش عايز أوصل معاكي لطريق مسدود.

بصيت في عينيه وقلت:

\- إنت اللي اخترت الطريق ده يا حازم، وأنا مش مسؤولة عن اختياراتك. وبالنسبة للشغل، التحقيق هو اللي هيحدد مين غلطان، مش إنت اللي هتقرر تعاقبني عشان واجهتك بالحقيقة.

وسبته ومشيت.

لكن قبل ما أوصل آخر الطرقة، سمعت صوت يمنى بتنادي عليه من ورايا:

\- حازم! حبيبي، إنت هتسيبني وأمشي لوحدي؟!

وقفت غصب عني، ولفيت راسي ناحيتهم.

يمنى كانت واقفة قدام باب المكتب، ماسكة شنطتها، وباصاله بنفس الدلع اللي شفته بعيني من شوية.

حازم بص لها، وبعدها بص ناحيتي، وكأنه بيحاول يعرف إذا كنت لسه واقفة براقبهم ولا لأ.

لكن المرة دي مااهتمتش.

كملت طريقي، وأنا مقررة إن حياتي مش هتفضل واقفة على تصرفاته.

رجعت البيت في آخر اليوم، وكنت مرهقة لدرجة إني مش قادرة أغير هدومي. دخلت أوضة النوم، وبدأت أجهز شنطة صغيرة أحط فيها شوية هدوم وحاجاتي الأساسية.

ماكنتش لسه أخدت قرار نهائي بالطلاق، لكن كنت عارفة إني مش هقدر أعيش معاه في نفس البيت وكأن مافيش حاجة حصلت.

وبينما أنا بلم هدومي، سمعت صوت مفتاح الباب، وبعدها دخل حازم.

دخل الأوضة، ولما شاف الشنطة فوق السرير، وقف مكانه وسألني بحدة:

\- إيه ده يا نادية؟ إنتِ بتعملي إيه؟

رديت من غير ما أبص له:

\- شايفني بعمل إيه.

قرب من السرير، ومسك الشنطة وحاول يقفلها، وقال:

\- إنتِ مش هتخرجي من البيت ده.

رفعت عيني له وقلت:

\- البيت ده بيتي زي ما هو بيتك، لكن أنا مش مضطرة أفضل فيه مع راجل مش محترمني.

رمى الشنطة على السرير وقال بعصبية:

\- عشان إيه كل ده؟! عشان شفتيني بتكلم مع يمنى؟! ما أنا قلت لك إنك فاهمة الموضوع غلط!

بصيت له طويلًا، وبعدها سألته:

\- طيب جاوبني على سؤال واحد يا حازم، ومن غير كذب. إنت بتحبها؟

سكت.

ولأول مرة من ساعة ما واجهته في المستشفى، ماحاولش يرد بسرعة، ولا لقى حجة جاهزة يدافع بيها عن نفسه.

ضل ساكت ثواني، وبعدها قال:

\- أنا مش عارف أجاوبك على السؤال ده دلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *