ممرضة لأماني السيد ٢

حسيت إن قلبي اتكسر، لكن الغريب إني ماعيطتش.

ابتسمت ابتسامة موجوعة وقلت:

\- يعني حتى بعد كل اللي شوفته بعيني، لسه مش قادر تقول لي إنك مش بتحبها؟!

قرب مني وقال:

\- نادية، إنتِ مراتي، وعشرة عمري، والبيت اللي بنيته معاكي مش هقدر أهدّه عشان نزوة.

رجعت خطوة لورا وقلت:

\- نزوة؟! إنت شايف إن اللي بينك وبينها نزوة؟! طب وأنا إيه يا حازم؟ أنا بالنسبة لك إيه؟ ست مضمونة بتستناك في البيت، وبتشيل شغلك في المستشفى، وبتسامحك مهما عملت؟!

رد بعصبية:

\- إنتِ عايزاني أقول لك إيه؟! أنا غلطت، آه، بس مش معنى كده إننا نهدم حياتنا كلها!

قلت له وأنا ببص له بوجع:

\- الحياة اللي بتتكلم عنها دي، أنا كنت عايشاها لوحدي يا حازم. إنت كنت موجود بجسمك، لكن قلبك واهتمامك كانوا مع واحدة تانية. وأنا كنت آخر واحدة تعرف الحقيقة.

مد إيده يحاول يمسك إيدي، لكني بعدت عنه.

\- أنا محتاجة أبعد عنك شوية، ومش عايزة أسمع منك أي وعود دلوقتي.

وشه اتغير، وقال بتهديد:

\- لو خرجتي من البيت، ماترجعيش تندمي بعد كده.

رفعت الشنطة من على السرير، وقلت له:

\- أنا ندمت فعلًا يا حازم، بس مش على إني خرجت من البيت. أنا ندمانة على كل مرة سكت فيها عن حقي، وكل مرة صدقتك فيها وإنت بتكذب عليَّ.

وخرجت من الأوضة.

كنت فاكرة إن أصعب لحظة في اليوم هي إني أشوفه بيخونني، لكني ماكنتش أعرف إن اللي جاي أصعب بكتير.

لأن أول ما وصلت بيت أهلي، وفتحت موبايلي، لقيت رسالة من رقم غريب، مرفق معاها صورة لحازم ويمنى وهما خارجين سوا من المستشفى.

وتحت الصورة كانت فيه رسالة قصيرة خلت إيدي ترتعش:

«لو فاكرة إن دي أول واحدة في حياته، تبقي ماتعرفيش جوزك كويس يا نادية… اسأليه عن الدكتورة اللي كانت قبليها!»

فضلت باصة للرسالة وأنا مش قادرة أستوعب معناها، دكتورة قبليها إيه؟! هو حازم كان في حياته واحدة تانية قبل يمنى؟! وفضلت أسأل نفسي: هو أنا كنت عايشة مع راجل عمري ما عرفته بجد؟!

مسكت الموبايل واتصلت بالرقم، لكنه كان مقفول. حاولت أبعت رسالة، لكن مفيش أي رد.

وقتها قررت إني مش هضيع وقتي في الجري ورا المجهول، وإن كان فيه سر في حياة حازم، هعرفه بنفسي.

تاني يوم، وأنا في بيت أهلي، اتصل بيا حازم أكتر من مرة، لكني ماردتش عليه. لحد ما بعت لي رسالة بيقول فيها إنه جاي ياخدني، وإنه مش هيسمح إن خلاف بينا يهد بيتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *