جوزي متغرب أماني السيد ٢

تعرف إن فيه ورق لو اتفتح قدام أي حد هيعرف مين اللي كان شايل البيت والمشـ . ـروع أربع سنين؟

وشه بدأ يتغير.

أما أنا فكنت لأول مرة حاسة بالقوة.

وفجأة سـ . ـمعنا صوت سارة من بره وهي بتنادي:

ـ راضي… ممكن تيجي دقيقة؟

خرج بسرعة.

أما أنا فوقفت عند باب الأوضة أراقب.

لقيتها واقفة ماسكة موبايلها.

وقالت بهدوء:

ـ هو كلام الراجل ده صح؟

راضي اتوتـ . ـر.

ـ مالك إنتي بالكلام ده؟

ـ جاوبني.

سكت ثواني.

فسارة بصتله وقالت:

ـ أصل لو الست دي عندها كل النفوذ ده في المشـ . ـروع… يبقى إنت مش قوي زي ما كنت بتقول.

الجملة نزلت عليه زي الصفعة.

وأنا واقفة بعيد بتابع.

لأول مرة بدأت أشوف الشـ . ـرخ الحقيقي بينهم.

لأن العـ . ـلاقة اللي مبنية على الاستـ . ـغـ . ـلال أول ما تدخلها الحقيقة… بتبدأ تقع لوحدها.

وساعتها بالضبط رن تليفوني.

بصيت للشاشة.

وكان الاسـ . ـم اللي ظهر قدامي خلاني أرفع حاجبي بدهشة.

المتصل كان… المحامي.

المحامي اللي كنت مكلفاه من شهور يراجع كل أوراق المشـ . ـروع تحسبًا لأي ظرف.

رديت.

وسـ . ـمعته بيقول:

ـ مدام… فيه حاجة مهمة جدًا لازم تعرفيها فورًا. أنا اكتشفت معلومة تخص الأستاذ راضي، ولو طلعت صحيحة فالموضوع أكبر بكتير مما تتخيلي.

سكت مكاني.

وقلبي بدأ يدق بقوة.

وقلت:

ـ معلومة إيه؟

فرد بصوت جاد:

ـ الأستاذ راضي… ماكانش مسافر لوحده طول الأربع سنين اللي فاتوا…!

قلبي دق بقوة، حسيت وكأن الأرض بتتميل بيا، لكن ثبت نفسي وطلعت بلكونة المطبخ بعيد عنهم، ووطيت صوتي على قد ما أقدر:

“اتكلم يا أستاذ صـ . ـابر، إيه اللي اكتشفته؟”

صـ . ـابر المحامي اتنهد بتقل وقال: “مدام، أنا كنت براجع التوكيلات اللي بعتها لي، ولقيت ورقة قديمة من مصلحة الجوازات والسفر، راضي متجوز “سارة” دي من أكتر من 3 سنين، ومسجلين خروجهم من البلد اللي كان فيها في نفس التوقيت، ورجعوا مصر من أربع شهور بس، قبل ما هو يرجع رسـ . ـمي بفترة!”

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. الأربع سنين اللي فاتوا، كل لحظة غياب، كل جـ . ـنيه كان بيتبعت، كل وعد كان بيترسـ . ـم في التليفونات، كان تمثيلية. هو مكانش متغرب بيشقى عشاني وعشان ولاده، هو كان بيبني حياة تانية مع “الست” دي، وأنا هنا كنت “الموظفة” اللي بتخلـ . ـص له ورق مشـ . ـروعه، وبتدفع له الجمعيات، وبتشقى عشان لما يرجع “البرنس” يلاقي كل حاجة جاهزة، وبعدها يرميني ويتمم جوازه عليها رسـ . ـمي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *