مراتي كلمتني حكايات صافي هاني ٢

والفلوس الألف ومية دولار دي أصلاً مش مسروقة من شنطة المدرسة ولا حاجة!”سارة نطت مكانها وصاحت بهستيريا:”كدابين! دي أوراق مزورة! البنت هي اللي سرقتهم!”تيتا نادية بصت لسارة بعيون جبارة وقالت ببرود وقوة:”بطلّي صراخ وافتراء يا سارة! إحنا عارفين كل حاجة..

الفلوس دي أصلاً سامح سابها في الدرج يوم الخميس عشان مصاريف الصيانة، وسارة هي اللي نقلتهم بإيدها وحطت منهم 300 دولار جوه شنطة المدرسة بتاعت مريم وهي نايمة امبارح بالليل عشان تطلعها سراقة وتطردها برة البيت وتنفض ليهم اليد العليا على الشقة والفلوس والميراث،

وكل ده عشان ابنها كريم يستحوذ على كل حاجة!

“نقلت عيني بصدمة مرعبة من تيتا نادية إلى سارة. سارة شعرت أن الأرض تنشق وتخفيها تحتها؛ لقد تلاشت كل قناع الصلابة والثقة التي دخلت بها البيت قبل ساعات. وقفت ترتجف وشفتاها تتحركان بلا صوت، وعجزت عن نطق حرف واحد يبرر تلك الفضيحة المروعة.

مريم بصت لي بعيون تملؤها الدموع والرجاء وقالت بصوت هادئ هز كياني كله:”أنا مكدبتش عليك يا بابا.. وكنت متأكدة إن تيتا وخالو هيعرفوا الحقيقة.”### القرار الصعبوقفتُ مكاني وسط هذا الصخب الهائل، وشعرت أن الدنيا دارت بي.

السنين اللي فاتت كلها، والتعب، والشقاء، والثقة العمياء التي وضعتها في سارة، تهاوت كلها في لحظة واحدة مثل بيت من الکارتون. نظرت إلى سارة نظرة أخيرة خالية من أي مشاعر سوى الاحتقار والخيبة الثقيلة، ثم التفت إلى محمود وقل بصوت حاسم:”محمود.. جهز أوراق الطرد والطلاق..

البيت ده ملوش مكان فيه لواحدة زيك يا سارة.”سارة انهارت تماماً ووقعت على الأرض تبكي وتصرخ، لكن الكلمة الأخيرة كانت قد قيلت، وانتهى كابوس السرقة المزيفة ليكشف عن حقيقة أبشع بكثير.*(إذا كنت تريد متابعة تفاصيل ما بعد الطرد، وكيف ستتغير حياة سامح ومريم وكريم بعد هذه الصدمة الكبرى في جزء رابع ومثير، أبلغني فوراً!

)*## الجزء الرابع: ما بعد العاصفة.. كشف الأسرار المدفونةلم تكن لحظة خروج سارة من الشقة باللحظة العادية؛ كانت أشبه بمشهد درامي قاسي لم يكن أي منا يتخيل أن يعيشه يوماً. بعد أن حزم محمود (خال مريم) الإجراءات القانونية السريعة والصارمة، وأجبر سارة على جمع ملابسها الشخصية في حقيبتها الخاصة بعيداً عن أمتعة مريم وميراث والدتها الراحلة، غادرت الشقة بصحبة ابنها “كريم” الذي كان يبكي بحــ,,ـــــرقة غير مدرك لما تهدم بيدي أمه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *