اتطلقت بسبب الغربة حكاوي شيمو ١

يا ترى إيه الحاجة اللي مخبيينها؟ وإيه علاقة يوسف بالموضوع؟ وليه أحمد منع ولاده عن أمهم كل المدة دي؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولي لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتتصرفوا إزاي؟ ❤️
ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو
الكتابة
الجزء الثاني من حكاية: اتطلقت علشان أسافر… ورجعت اكتشفت السر اللي أبو ولادي مخبيه عني!
“ماما، أوعي تفتحي لبابا… هو مش جاي علشانا، هو جاي ياخد الحاجة اللي مخبيينها!”
دي كانت الجملة اللي بنتي قالتها وهي بتترعش من الخوف، وأنا واقفة قدامها مش فاهمة حاجة.
بصيت لها وقلت: ـ يا ليلى، اهدي يا حبيبتي، وقوليلي إيه اللي بيحصل؟ وإيه الحاجة اللي مخبيينها؟!
مسحت دموعها وقالت: ـ ماما، أنا خايفة… لو بابا عرف إني قلتلك، مش هيسيبني في حالي.
قبل ما ألحق أرد عليها، خبط أحمد على الباب بعنف وقال: ـ ليلى! افتحي الباب بدل ما أكسره!
بنتي جريت حضنتني، وأنا لأول مرة أحس إن بنتي خايفة من أبوها بالشكل ده.
رحت ناحية الباب، لكن ليلى مسكت إيدي وقالت: ـ والنبي يا ماما، ما تفتحيش دلوقتي!
وقفت مكاني، وقلت لأحمد من ورا الباب: ـ في إيه يا أحمد؟ إنت بتخبط بالطريقة دي ليه؟!
رد بعصبية: ـ افتحي الباب يا مريم، أنا عايز أتكلم معاكي.
قلتله: ـ اتفضل اتكلم من هنا، أنا سامعاك.
سكت شوية، وبعدها قال: ـ إنتِ بتعملي إيه في بيتي؟ وإيه اللي بتقوليه للبنت علشان تعيشيها في الرعب ده؟!
بصيت لبنتي، لقيتها بتحرك راسها بمعنى إنها ما قالتلوش حاجة.
قلتله: ـ أنا أمها، ومن حقي أقعد معاها وأتكلم معاها. إنت عايز إيه بالظبط؟!
قال: ـ أنا عايزك تخلصي موضوع السفر ده، وتاخدي الولاد وتمشي. أنا مش فاضي للمشاكل دي.
رديت عليه: ـ ما أنا قلتلك إني هاخدهم، بس لازم أطمن عليهم وأعرف إيه اللي مخوف بنتي منك!
سمعت صوته بيعلى: ـ إنتِ بتفتحي أبواب مالهاش لازمة يا مريم! خليكي في حالك أحسن لك!
وبعدها سمعت خطواته وهو بيبعد عن الباب.
فضلت واقفة مكاني لحد ما اتأكدت إنه مشي، وبعدها قعدت جنب بنتي وقلت لها: ـ يا حبيبتي، أنا مش هسيبك غير لما أفهم. أنا أمك، ومهما كان اللي حصل، مش هسيب حد يأذيكي إنتِ أو أخوكي.
ليلى فضلت تعيط، وبعد شوية قالت: ـ ماما، إنتِ فاكرة إن بابا كان بيمنعنا نكلمك علشان إحنا مش عايزينك؟!
قلت بسرعة: ـ أيوه، هو قال لي كده، وأنا عمري ما صدقته.
قالت: ـ هو اللي كان بياخد مننا الموبايل، وكان بيقولنا لو كلمناكي مش هنشوفك تاني.
حسيت إن قلبي اتعصر.
قلت: ـ ليه يا بنتي؟! هو أنا عملت إيه علشان يمنعكم عني؟!
ردت وهي بتشهق من العياط: ـ كان بيقول إنك سبتينا وسافرتي علشان الفلوس، وإنك لو كنتِ بتحبينا بجد، كنتِ فضلتي معانا.
حطيت إيدي على قلبي وقلت: ـ يا حبيبتي، أنا عمري ما سبتكم علشان الفلوس! أنا سافرت علشان أقدر أوفر لكم حياة أحسن، وكنت كل يوم بنام وأنا نفسي أصحى ألاقيكم جنبي.
ليلى حضنتني وقالت: ـ أنا عارفة يا ماما، بس بابا كان بيزعق لنا كل ما نقول إننا عايزين نكلمك.
سألتها: ـ طب وإيه حكاية يوسف؟ إنتِ كنتِ بتقولي في التليفون إن يوسف هو اللي…
فجأة سكتت، وبصت ناحية الشباك.
قلت لها: ـ يا ليلى، أخوكي ماله؟!
قالت بتردد: ـ يوسف حصلت له مشكلة كبيرة، وبابا قال لنا ما نحكيش لحد.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
ـ مشكلة إيه؟! يوسف حصله إيه؟!
ردت بسرعة: ـ هو كويس يا ماما، والله كويس، بس…
وقبل ما تكمل، سمعت صوت مفتاح في الباب، وبعدها صوت يوسف بينادي: ـ ليلى! ماما عندك؟!
بنتي جريت عليه وفتحته، وأول ما دخل وشافني، وقف مكانه كأنه شاف عفريت.
قلتله وأنا بمد إيدي ناحيته: ـ تعالى يا حبيبي، وحشتني أوي.
لكنه ما اتحركش.




