اتطلقت بسبب الغربة حكاوي شيمو ١

“يا مريم، لو بتحبي ولادك بجد، اقفلي الموضوع ده، وسافري في ميعادك. لأن لو فتحتيه، مش هتقدري ترجعي في كلامك.”
فضلت باصة للرسالة، وأنا مش مصدقة إن أبو ولادي بيهددني علشان أعرف الحقيقة!
لكن المفاجأة الأكبر كانت مستنياني تاني يوم.
رحت المكان اللي اتفقنا عليه مع الست، ولما وصلت لقيتها قاعدة في آخر الكافيه، وأول ما شافتني قامت بسرعة.
قالت: ـ إنتِ مريم؟!
قلت: ـ أيوه، إنتِ مين؟!
قعدت قدامي، وطلعت من شنطتها ظرف بني، وحطته على الترابيزة.
قالت: ـ قبل ما تفتحي الظرف، لازم تعرفي إني مش بعمل ده علشان بحبك أو علشان أعرفك شخصيًا. أنا بعمل ده علشان ضميري مش مستحمل اللي بيحصل.
فتحت الظرف بإيد بتترعش، ولقيت صورة ورقة عليها توقيع أحمد، واسمي مكتوب في نصها.
بدأت أقرا، وكل سطر كان بيخليني أحس إني مش قادرة أتنفس.
رفعت عيني لها وقلت: ـ إيه ده؟! الورقة دي معناها إيه؟!
بصت لي بحزن وقالت: ـ معناها إن فيه فلوس تخص ولادك، وأحمد كان بيتصرف فيها من غير ما تعرفي.
قلت بصدمة: ـ فلوس إيه؟! أنا عمري ما سبت لولادي فلوس معاه غير مصاريفهم!
قالت: ـ الفلوس دي مش من مرتبك، دي فلوس جاية من مصدر تاني، وكان المفروض تتصرف على مستقبلهم.
وقبل ما أقدر أسألها عن المصدر، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت، فقال بصوت هادي بشكل يخوف: ـ إنتِ فين يا مريم؟!
قلت: ـ في مكان بره.
قال: ـ مع الست اللي قاعدة قدامك؟!
بصيت للست، لقيتها وشها اتغير، وقامت من مكانها وهي بتقول: ـ هو عرف مكاننا إزاي؟!
أحمد كمل كلامه في التليفون: ـ اسمعيني كويس، سيبي الظرف مكانه، وامشي من هناك، وإلا هتعرفي حاجة عمرك ما كنتِ تتمني تعرفيها.
قفلت المكالمة، وضممت الظرف لصدري.
قلت للست: ـ أنا مش همشي قبل ما أعرف كل حاجة.
بصت لي، وبعدها قالت الجملة اللي قلبت كل توقعاتي:
ـ يا مريم، الفلوس دي مش فلوس ميراث، ولا فلوس تعويض زي ما ممكن تكوني فاكرة… دي فلوس مرتبطة بقرار إنتِ أخدتيه من سنتين، وأحمد كان مستني اللحظة اللي تسافري فيها علشان يقدر يتصرف فيها لوحده.
وقبل ما تكمل، ظهر أحمد عند باب الكافيه، ووراه راجل غريب ماسك ملف أسود.
أحمد بص لي وقال: ـ إنتِ اللي اخترتي تعرفي الحقيقة يا مريم، بس لازم تعرفي إن الحقيقة دي ممكن تغيّر علاقتك بولادك للأبد.
الراجل اللي معاه فتح الملف، وطلع منه صورة قديمة ليا وأنا بوقّع على ورق الطلاق.
وتحت الصورة كان فيه مستند تاني، عليه ختم رسمي وتاريخ بعد طلاقي بشهر واحد.
أول ما شفت اسم الجهة المكتوب على المستند، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لأن الجهة دي كانت مرتبطة بفرصة الشغل اللي سافرت علشانها!
يتبع في الجزء الثالث والأخير…
يا ترى إيه علاقة فرصة السفر بالفلوس اللي أحمد كان بيخبيها؟ وهل فعلًا استغل طلاقها علشان يستولي على حق ولادها؟ وإيه المستند اللي كان مستنيها من سنتين؟!
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولي لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتعملوا إيه؟ ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو




