طلاق يوم الصباحية انجي الخطيب 1

​”خاطر مين؟ ده بيت ولا شارع ؟” صرخت فيه وأنا مش قادرة أتحكم في أعصابي، وقولت “أنا نازلة أواجههم، مش هسكت على حقي!”…

نزلت لاقيت حماتي بتقولي حظكوا وحش ملحقتوش الاكل استنينا كتير تنزلوا وانتوا اتأخرتكوا روحنا كلنا عشان جعانين…

انا سمعت منها كدا والدم غلي في عروقي اكتر غصب عني لاقيت نفسي بقولها كمان الاكل اللي جابهولي ابويا عشان افطر بيه انا وجوزي خلصتوه…

طيب لو سمحتي يا حماتي انا عايزة الحاجة اللي كانت في الفريزر والجبن اللي كانت في التلاجة حماتي بصتلي بارف وقالت حاجة اية يا معفنة اللي بتتكلمي عنها هو اللي انتوا جايبنوا دا يتسمي حاجة…

انجي_الخطيب

غاظتني بتريقتها علي الحاجة اللي جايبهالي ابويا بشقاه وتعبة روحت رديت عليها وقولتاها ولما هي مش عجباكي يا حماني خدتيها ليه…

راحت قالتلي اما انتي بت قليلة الرباية انتي بتردي عليا انا حرة يا بت المركوب انتي دا بيت ابني اعمل فيه اللي انا عايزاه قولتلها اولا انا ابويا مش مركوب ومتغلطيش في ابويا تاني و البيت دا مش بتاع ابنك لوحدة ولا الحاجة اللي كانت فيه هو اللي جايبها بفلوسة وكنت واقفة بتكلم عادي ببص لاقيت قلم نازل علي وشي من اختة اللي ادي وبتقولي كلمي امي عدل محستش بنفسي غير اني بردلها القلم وفي اللحظة دي اتلموا عليا اخوات جوزي البنات وامة وادوني علقة وجوزي مفكرش يحوش حتي وياريتها وقفت علي كدا دا اللي حصل بعد كدا مكنتش اتخيل انه ممكن يحصلي في حياتي ولا ان دا هيحصلي في صباحيتي ….

الأخوات وأمهن لم يكتفوا بالضرب، بل بدأن في الصراخ والعويل ليجلبوا رجال العائلة في الطابق الأرضي. دخل والده وعمه على صوت الصراخ، وشاهدوا محمود واقفاً عاجزاً لا يفعل شيئاً سوى النظر إليّ بذهول وخوف من أمه.

صاحت حماتي وهي تدعي البكاء: “شوفوا البت اللي لسة داخلة بيتنا امبارح، بتضرب بناتي وبترد عليا وتقول عليا كلام ما يصحش! دي جاية تقاوحنا في أكل وشرب وتقول حاجتي وتلاجتي!”

التفت والده إليّ ووجهه يملأه الغضب، ودون أن يستمع لكلمة واحدة مني، نظر لمحمود وقال بصوت جهوري: “مرتك دي تتربى يا محمود، وإلا تروح لبيت أبوها يشوف علامها من أول وجديد، إحنا ما عندناش حريم ترفع صوتها على الكبار ولا تمد إيدها!”

نظرت لمحمود وأنا أبكي بحرقة، أنتظر منه كلمة حق، أو أن يوضح لهم أنهم من بدأوا بضربي، لكنه خفض رأسه وقال بنبرة هشة: “حقكوا عليا يا جماعة، هي بس تعبانة ومكنتش فاهمة النظام.. اطلعي يا نيرمين على فوق!”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *