طلاق يوم الصباحية انجي الخطيب 4

> **”حكمت المحكمة حضورياً: أولاً، إثبات واقعة الطلاق الشفهي البائن بين المدعية نيرمين والمستأنف محمود. ثانياً، معاقبة المتهم محمود بالسجن سنتين مع الشغل والنفاذ بتهمة تبديد منقولات زوجية والبلاغ الكاذب. ثالثاً، معاقبة المتهمة (الأم) وبناتها والشركاء من مسجلي الخطر بالسجن المشدد ثلاث سنوات بتهمة الحرق العمد والبلطجة وتدمير أحراز قضائية، مع إلزامهم بالمصاريف والتعويض المادي الكامل للمتضررة.”**

>

أغمضت عيني والدموع تنهمر من وجنتي، لكنها كانت دموع الفرح والنصر. نظرت إلى محمود وأمه وهم يُساقون بالكلابشات إلى السجن، وعرفت أن عدالة السماء لا تغفل ولا تنام، وأن من استباح كرامة غريبة في بيته ودخلت عليه بالأمان، أذاقه الله الذل والهوان أمام الأشهاد.

خرجت من باب المحكمة وأنا ممسكة بيد أبي وأمي، ورأسي مرفوعة إلى السماء، بعد أن استرددت جهازي، وكرامتي، وحريتي كاملة غير منقوصة بالشرع والقانون.

## 💡 الحكمة المستفادة من القصة

لكل فتاة، ولكل أب وأم، ولكل عائلة مقبلة على زواج، هذه القصة تحمل في طياتها دروساً بدم القلب وعزة النفس:

* **بيوت العائلة ليست مستباحة:** بيت العائلة في الأرياف أو غيرها له أصوله، لكن الأصول لا تعني أبداً استباحة خصوصية العروس، أو مد اليد على جهازها وأكلها وحقوقها دون إذنها. الخصوصية والاحترام هما أساس نجاح أي بيت جديد.

* **الرجل أمانة وسند، أو لا يكون:** الرجل الذي يقف صامتاً يرى زوجته وشريكة حياته تُهان وتُضرب من أهله ولا يحرك ساكناً، هو رجل لم ينضج بعد ولا يستحق أن يُؤتمن على ابنة أصول. الزواج أمانة، والرجل هو حامي هذه الأمانة.

* **سند الأهل هو الدرع الواقي:** لأولياء الأمور، كونوا لأبنائكم وبناتكم سنداً وظهراً. الفتاة لا تقوى في بيت زوجها إلا بعلمها أن وراءها رجالاً لا يقبلون الضيم ولا يتركون حقها يضيع. اتصال “نيرمين” بأبيها في اللحظة المناسبة كان طوق النجاة الذي أنقذها من حياة العبودية والقهر.

* **يمهِل ولا يهمِل:** الطمع، والجشع، والظلم عواقبهم وخيمة. من ظن أن حرق العفش أو الكذب في النيابة سيضيع الحقوق، نسى أن الله يظهر الحق ولو بعد حين، وأن عاقبة الظلم دائماً هي الخراب والسجن والفضيحة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *