كان عندي ٨ سنين حكايات سما سامح 3

“أنت مريض يا حسن… الطمع عماك لدرجة إنك مستعد تق*تل بنتك الوحيدة؟ بص حواليك… المكان كله بيقع، لو ممشيناش دلوقتي كلنا هنموت هنا!”

في اللحظة دي، حازم ظهر من ورا حسن بغدر تام، وصوب مسدسه على ظهر حسن وهو بيضحك ضحكة هستيرية:

“هو فعلاً مريض يا خالي… عشان كده أنا هريحه وأريحكم كلكم، والمليارات دي كلها هتكون ليا أنا لوحدي!”

حازم ضغط على الزناد…

لكن في نفس الأجزاء من الثانية، حسن لمح ظل حازم في انعكاس مية النيل اللي داخلة من الشباك المكسور، ولف بجسمه بسرعة وضرب هو كمان!

دوي طلقات نارية متتالية هز العنبر كله، واختلط بصوت صرخاتي الرعب.

حازم انصابت رصاصته في صدره ووقع في الأرض وهو بيلفظ أنفاسه الأخيرة وعينيه مبرقة بجنون وصدمة. أما حسن، فالطلقة بتاعة حازم صابت كتفه ورقابه، تراجع لورا وهو بيترنح ودمه بينزف بغزارة على التراب، وبدأ يقع ببطء ناحية براميل البنزين القديمة اللي كانت قريبة من النار المشتعلة.

ياسين مستناش ثانية واحدة. شالني على كتافه وجري بيا بأقصى سرعة ناحية المخرج السري اللي بيودي على مرسى النيل، في الوقت اللي كانت جدران العنبر الخشبية بتنهار ورانا زي ورق الكوتشينة.

خرجنا للهوا النظيف، وكنت بكح بعنف وبحاول أتنفس وأنا باصة ورايا. العنبر كله اتقلب لكتلة لهب ضخمة منورة ليل النيل المظلم، وصوت انفجارات متتالية كانت بتطلع منه.

ياسين نزلني في الأرض ووقع على ركبه وهو بيلهث وتعبان جداً، وحضن كتفي وهو بيبص للنار بأسى وحزن على صاحبه القديم اللي نهايته كانت مأساوية بسبب الطمع.

لكن الصدمة لسه مخلصتش…

من بين الضلمة، ومن وراء الشجر الكثيف اللي على جرف النيل، ظهرت عربية ميكروباص سودا تانية تماماً، ونزل منها رجالة مسلحين لابسين بدل سودا فخمة مش ملثمين… دول حرس شريف الغرباوي الشخصيين!

وواحد منهم كان ماسك تليفون شغال سبيكر، وطلع منه صوت شريف الغرباوي الحقيقي وهو بيقول ببرود قاتل لياسين عبر الهاتف:

“برافو يا ياسين… خلصتني من حسن وحازم الأغبياء ووفرت عليا تصفيتهم. بس الكارت الأصلي لسه معاك، والبنت معاك… ورجالتي محاصرين المرسى بالكامل ومفيش أي شرطة هتلحقك هنا. سلم الكارت والبنت حالاً… وإلا نادية اللي عندي في المستشفى تحت رحمة رجالتي هناك هتموت في دقيقة واحدة بحقنة هوا!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *