كان عندي ٨ سنين حكايات سما سامح 3

ياسين وقف ببطء وهو بيبص للمسلحين اللي محاصرينه من كل جهة، ورفع إيديه لفوق وهو حاسس بنهاية حتمية، وهمسلي بصوت دافي وعينيه بتودعني:
“سلمى… سامحيني يا حبيبتي… أنا عملت كل اللي أقدر عليه.”
وفجأة… من تحت مية النيل المظلمة، وبدون أي مقدمات… ظهرت كشافات غطاسين قوية جداً بدأت تضرب في وش المسلحين، وصوت مركب حربي سريع تابع للقوات الخاصة بدأ يظهر من وسط الضلمة وهو بيقرب من المرسى بسرعة الصاروخ!
ضربات قلبي السريعة كانت بتتسابق مع صوت ضرب النار اللي بدأ فجأة من كل اتجاه.
انشقت مية النيل عن رجالة الضفادع البشرية وهم بيطلعوا زي الأشباح، وبلمح البصر، وقبل ما رجالة شريف الغرباوي يستوعبوا الكارثة، كانت طلقات تحذيرية ورصاص حقيقي بيصيب رجولهم وأسلحتهم بدقة متناهية. القارب الحربي السريع هجم على المرسى، ونزل منه رجالة العمليات الخاصة بملابسهم السوداء وأسلحتهم المجهزة بالليزر، وصوت مكبر الصوت زلزل المكان:
> **”اثبت مكانك أنت وهو! الأرض محاصرة بالكامل!”**
>
### اللحظة الحاسمة
في ثوانٍ معدودة، كان رجالة شريف الغرباوي كلهم على الأرض، مكلبشين وتحت سيطرة القوات الخاصة. قائد المجموعة جرى بسرعة على ياسين، وبصوت حازم وهادي قاله:
“أنت كويس يا سيادة المقدم؟”
ياسين مكنش سامع ولا شايف غير التليفون اللي كان لسه مرمي على الأرض وصوت شريف الغرباوي بيطلع منه بضحكة قلقانة ومرتبكة:
“ألو؟ إيه اللي بيحصل عندك يا متر؟ ألو؟”
ياسين وطى بسرعة، مسك التليفون، وصرخ فيه بكل غضب الدنيا وهو بيلهث:
“انتهت يا شريف! لعبتك خلصت ورجالتك كلهم تحت رجلينا!”
صوت شريف على الناحية التانية اتحول لبرود مرعب وفحيح أفعى:
“متفرحش أوي يا ياسين… نسيت نادية؟ حركة واحدة غبية منك، وهتسمع خبرها في التليفون ده حالا!”
في اللحظة دي، قائد القوات الخاصة طبطب على كتف ياسين، وبشاورله بابتسامة ثقة وهو بيقدّم له تليفون تاني مشفر، وعليه مكالمة شغالة.
ياسين مسك التليفون بوجل، وسمع الصوت اللي رد عليه:
“ياسين؟ حبيبي أنت كويس؟ سلمى معاك؟”
كانت نادية! صوتها كان تعبان بس واعي ودافي.
الظابط بصل لياسين وقاله بابتسامة:
“مستشفى القوات المسلحة أمنّت المستشفى اللي فيها نادية من نص ساعة يا بطل، ورجالة شريف اللي كانوا هناك اتمسكوا قبل ما يقربوا من أوضتها بخطوة واحدة. المستندات اللي حسن بعتها لوزارة الداخلية قبل ما يتجنن كانت كافية نتحرك فوراً.”





