كان عندي ٨ سنين حكايات سما سامح 3

قعد قدامي على كرسي تاني، وطلع تليفونه الشخصي وطلب رقم ياسين. رد ياسين بسرعة، وصوته كان باين عليه إنه بيجري وبيلهث، وبمجرد ما سمع صوت حسن، زعق بجنون:

“حسن! اسمعني يا واطي! لو لمست شعرة من سلمى، وحياة اللي خلقني ما هرحمك! سلمى ملهاش ذنب في ألاعيبنا!”

حسن ضحك ببرود: “سلمى في أمان… لحد دلوقتي. اسمعني كويس يا ياسين. قدامك ساعة واحدة. تجيب الكارت الأصلي، ومعاه نادية… إيوة، نادية. أنت خدتها مني في المصنع، رجعهالي هنا في المرسى القديم. لو مجيتش، أو لو بلغت البوليس، سلمى مش هتشوف نور الشمس تاني.”

“إزاي أجيب نادية وهي في المستشفى بعد اللي حصل؟ أنت مجنون؟!”

“دي مشكلتك يا ياسين. اتصرف. ساعة واحدة… التيك توك بدأ.”

قفل حسن الخط، ورمى التليفون. بصلي بشفقة مزيفة وقال:

“عارفة يا سلمى… أنا كنت بحبك، كنت بحلم إنك تكبري وتكوني وريثتي، تبني معايا الإمبراطورية دي. بس الغباء اللي أمك زرعته فيكي خلاكي تشوفي فيا عدو.”

“أنت اللي اخترت تكون عدو لنفسك ولنا…” رديت بصوت مخنوق ومحاوله أكون شجاعة، رغم إن قلبي كان بيدق زي الطبول.

حسن قام وبدأ يتمشى في العنبر، وفجأة، سمعنا صوت عربية بتقرب، وصوت ضرب نار خفيف من بعيد. حسن اتوتر وبدأ يبص من فتحة صغيرة في الحيطة.

“شرطة؟ لا… دول مش شرطة. ده ياسين!”

ياسين كان لوحده؟ ياسين غامر وجيه لوحده عشان ينقذني؟

فجأة، انفتح باب العنبر بقوة، ودخلت مجموعة من الرجالة الملثمين اللي كانوا مع حسن، ومعاهم شخص تاني… شخص كان وشه متغطي بقناع، وكان ماسك س/لاحه وداخل بكل ثقة.

حسن بص للملثم الجديد باستغراب: “أنت مين؟ أنا مقلتلكش تيجي هنا!”

الشخص ده شال القناع ببطء… كان حازم! ابن أخت ياسين، اللي المفروض يكون في الحجز.

حازم بصلنا، وعينه كانت بتلمع برغبة في الانتقام:

“أنا جيت عشان أخلص اللعبة دي بنفسي يا خالي… يا حسن. أنت وياسين دمرتوا حياتي، وخدعتوني، ورميتوني في وش المدفع. دلوقتي… اللي معاه البنت هو اللي هيكسب، واللي معاه الكارت هو اللي هيحكم.”

حسن اتنرفز وطلع مسدسه، وحازم طلع مسدسه… العنبر بقى فيه تلاتة أعداء، وأنا في النص، مربوطة ومكتفة، والمصير مجهول تماماً.

حسن صرخ: “نزل س/لاحك يا حازم، أنت مش قد اللعبة دي!”

حازم ضحك: “أنا اللي رسمت اللعبة دي من الأول يا عمي… أنا اللي سرقت الكارت من مكتب ياسين، وأنا اللي خليتكم تتخانقوا وتدمروا بعض. ودلوقتي… حان وقت النهاية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *