عزومة جوزي حكايات زهرة

وطّى رأسه وقال بصوت مكسور:
“موافق يا نورهان.. اللي تؤمري بيه هينفذ بكرة الصباح عند المحامي.”
عدت الأيام..
محمود نفّذ كل الشروط بالحرف. الشقة اتكتب نصها باسمي، والمؤخر اترفع، وجابلي واحدة تساعدني في البيت طول فترة تعبي.
في شغله، ضربة رانيا كانت الدرس اللي صحاه من غفلته. أدرك إن الجري ورا الظواهر الكدابة والناس اللي بتمثل الشياكة والرقة قصاد الكاميرات والمكاتب، مش هيبنوا بيت ولا هيشيلوا اسم. رانيا أخدت المشروع، بس محمود بدأ يبني نفسه من جديد بعيد عنها، وبقى يمارس شغله بحذر ومن غير ما يدخل حياته الشخصية في دهاليز الشغل.
أما أنا.. فالجرح أخيرًا التأم.
مش بس جرح القيصرية اللي خف وبقيت أتحرك وأشيل بنتي وأنا قادرة أقف على رجلي.. لا، الجرح اللي في قلبي كمان علم بدرس مش هنساه طول عمري: **إن الكرامة مش رفاهية، وإن المرأة لما تقرر تحط حد لقلة التقدير، العالم كله بياخد خطوة لورا ويحترمها.**
النهاردة، لما محمود يدخل البيت بيعدل خطوته قبل ما يفتح الباب. بقى عارف كويس إن “مدام نورهان” مش مجرد ست بيت بتطبخ، دي الست اللي وقفت قصاده بطبق أندومي.. وعلمته يعني إيه قيمة البيت، ويعني إيه احترام الست اللي شايلا اسمه.



