أنا لسة متجوزة حكايات روماني مكرم 1

ردت سحر فوراً وقاطعتها قبل ما تملا دماغ مصطفى:

“لا يا طنط، الناس هتقول عليه راجل وسيد الرجالة لما يشيل مراته وابنه وما يخليهاش تحتاج لحد. إنما لو راحت لأبوها تطلب منه هدوم حمل، نسيبكم هيقول إيه؟ هيقول جوزها مش قادر يكسيها ولا يصرف عليها وعلى ابنه! هي دي الرجولة والأصول اللي بتعلموهالها؟”

في اللحظة دي، ندى أخت جوزي ما قدرتش تسكت، وقربت من سحر وقالت بغل:

“أنتِ مالك أنتِ يا سحر؟ طالعة فيها ليه؟ محدش طلب رأيك ولا حد خد رأيك في جهاز مين وما جهاز مين! احنا بنكلم أخونا وفي بيتنا، أنتِ تدخلي ليه وتفسدي بين الأخ وأمه؟”

سحر وقفت ببرود وواجهت ندى بثبات:

“بدخل عشان الحق والعدل يا شاطرة. وعشان أنا دخلت البيت ده قبلك وقبلها وشفت العجب، وعارفة إن الكلمة الناقصة بتبني جبل من النكد. مراته ساكتة ومكسورة من كلامكم، وأنتِ بدل ما تطبطبي عليها وتقولي لها مبروك الحمل وربنا يقومك بالسلامة، جاية تتفشخري بجهازك اللي كلنا عارفين جه إزاي؟ اتلمي يا ندى وخلي حساباتك لنفسك لما تروحي بيت جوزك ونشوف شطارتك هناك.”

حماتي وشها احمرّ من الغضب، وضربت بكتفها على الطاولة وقالت:

“بس يا سحر! أنتِ قليلة الأدب وما بتتكسفيش! اعذري نفسك بره الصالة دي خالص، ده بيتي وأنا اللي أقول مين يتكلم ومين يسكت! ومصطفى ابني وهيمشي على كلامي وكلام الأصول.”

هنا مصطفى اتكلم، وكان صوته المرة دي فيه حدة غريبة محدش متعود عليها منه. اتنفس بعمق وبص لأمه وقال:

“كفاية يا أمي.. كفاية لحد كده.”

الصالة كلها سكتت، وحماتي وبصتله بصدمة: “بتقول إيه يا مصطفى؟ بتسكت أمك عشان خاطر كلام سحر وكلام مراتك؟”

رد مصطفى وهو بيقرب مني، وحط أيده على كتفي وطبطب عليا:

“بقول كفاية يا أمي. سحر عندها حق في كل كلمة قالتها، وأنا اللي كنت غبي وساكت من الصدمة. مراتي حامل في ابني، جسمها بيتغير وده طبيعي، ومسؤوليتي أنا إني أكسيها وأجيب لها كل اللي تحتاجه. مش أبوه اللي هيصرف عليها وهي في عصمتي وشايلة اسمي. أبوها كفاية عليه إنه سلمها لي أمانة، وأنا الراجل اللي لازم يصون الأمانة دي.”

ندى صرخت وقالت: “يا سلام يا مصطفى! بقيت بتبدي كلام سحر والغريبة على كلام أمك اللي ربتك وشقيت عليك؟ بتبدي هدوم الحمل على كرامة أمك؟”

رد مصطفى بثبات وصوت عالي هز الصالة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *