أنا لسة متجوزة حكايات روماني مكرم 1

ردت حماتي بكل جبروت وشغلت أسطوانة الردح المفضلة عندها، وقالت وهي بتشاور عليا بصوباعها:

“لا يا حبيبي، الكلام ده يمشي على الغشيم! زي ما أنت غرمت وشقيت وجبت أوضة أطفال كاملة بشغلك وعرقك، اشمعنى هما مجابوش ليها هدوم للحمل؟ يبقى تروح تطلب من أبوها! المفروض لو هي محتاجة هدوم جديدة دلوقتي أهلها هما اللي يجيبوهالها، لأن ده باقي جهاز البنت، والمعروف للكل إن البنت بتجيب ملابس الحمل وهي عروسة، وكمان معظم هدوم البيبي بتبقى عليها وعلى أهلها! إيه كل شوية تطلب منك فلوس فلوس؟ دي كده طماعة وطمعانة فيك هي وأهلها!”

الكلمة نزلت عليا زي الصفعة. طماعة؟ أنا وأهلي طماعين عشان بطلب هدوم للحمل من جوزي اللي شايل ابنه في بطني؟ بصيت لحماتي وسكت خالص، لساني اتعقد من كتر القهرة والوجع، ودموعي اتحبست في عيني بالعافية عشان مكسرش نفسي قدامهم.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

وقبل ما ألحق أستوعب كلام حماتي، دخلت أخت جوزي على الخط، وقفت وسط الصالة ومسكت دراع أمها بكل فخر وتبجح، وبصتلي بقمة الشماتة وقالت بصوت عالي وهي بتبتسم بإستهزاء:

“أنا جايبة كل حاجة ربنا يخلي بابا وماما جهزوني أحسن جهاز أتشرف بيه قدام الكل، مش زي ناس كسفونا وعرونا!”

البيت كله هدي لحظة، ومصطفى واقف في النص بين نيران أمه وأخته وبين نظرتي اللي كلها كسرة، وفجأة الباب الخارجي اتفتح،

ودخلت سلفتي “سحر” بطلتها اللي دايماً بتعمل حساب لكل كلمة، ولما سمعت آخر الجملة وشافت المناخيرة المرفوعة، ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت:

”

دخلت سحر بخطوات متأنية، وعينها بتتحرك في الصالة زي الرادار. لمحت دموعي المجبوسة، وشافت الضحكة الخبيثة على وش أخت مصطفى، ووقفة حماتي المتجهزة لجولة جديدة. سحر عروسة من سنتين، وعارفة ألاعيب البيت ده كويس، وعارفة تضرب فين ومتى. قربت بالراحة، حطت شنطتها على الكرسي، وبصت لأخت جوزي وقالت وهي بتميل رأسها بثقة:

“أهلاً يا ندى.. جهاز مين ده يا حبيبتي اللي اتشرّفتوا بيه؟ قصدك الجهاز اللي طفحتوا فيه خونة عشان تجهزوا بيه، ولا الجهاز اللي أبوكِ جاب نص حقه بالسلف وعاملين فيها أصحاب واجب؟ وبعدين يا أختي ما تحاسبي على كلامك، هو مين ده اللي كسفكم وعرّاكم؟ البنت داخلة بكرامتها وبيت أهلها عالي، ولا أنتِ ناسية إنك قعدتي ثلاث سنين مخطوبة عشان مش عارفين تتكلوا على طولكم وتجيبوا صاجين كحك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *