أخويا رجع من المستشفى حكايات نور محمد 2

دينا قالت بتمثيل يجنن: “الأوراق مش في الشقة يا سليم.. الأوراق أنا مخبياها في الملاحات القديمة تحت غرفة الخفير المهجورة، عشان كنت عارفة إنك هتفتش الشقة. تعال خد الأوراق بنفسك وهاتلي بنتي، وإلا هولع في الأوراق واللي فيها والشرطة معاها خبر بكل حاجة!”
سليم سكت ثواني يفكر، وبعدين قال بغل: “ساعة واحدة يا دينا.. تكوني واقفة عند غرفة الخفير لوحدك، ومعاكي الأوراق. لو لمحت لمحمود أو لشرطي واحد، هتستلمي بنتك ج\ثة!” وقفل الخط.
الظابط ابتسم وقال: “وقع في الفخ.. الملاحات مكشوفة تماماً وقواتنا هتوصل هناك قبله وتزرع قناصة.”
خلال أقل من ساعة، كانت القوات التحركت في خفاء تام. الملاحات القديمة كانت منطقة ملح مهجورة على أطراف الصحراء، أرضها بيضا وزرقا والظلمة فيها كاحلة. الظابط وزع رجالته بين التلال الملحية، ومحمود ودينا كانوا واقفين في النص ومعاهم شنطة سودا فاضية كإن فيها الأوراق، وأمي كانت قاعدة في عربية الشرطة المجهزة على بعد كيلو متر ومعاها البنت الأولى تحت الحراسة.
الساعة كانت بتمر زي السنين. وفجأة، ظهرت أضواء عربية الجيب السودة جاية من بعيد بين تلال الملح. العربية وقفت على بعد عشرين متر، ونزل منها سليم، وفي إيده الشمال شايل الطفلة التانية وهي ملفوفة ببطانية، وإيده اليمين فيها المس\دس.
سليم بص حواليه بحذر وقال بصوت عالي: “ارمي الشنطة يا دينا وتعالي خدي البنت!”
دينا خطت خطوة لقدام وقالت: “هات البنت الأول يا سليم! حطها على الأرض وارجع ورا ورامية الشنطة!”
سليم ضحك بشر: “فشر! الشنطة الأول!” ورمى الشنطة تحت رجله، وركض عشان يفتشها. أول ما فتح الشنطة ولقاها فاضية، صرخ بغضب: “خدعتيني يا بنت الـ…!” ورفع المس\دس فوراً ناحية دينا!
في نفس اللحظة، صرخ الظابط في الميكروفون: “اثبت مكانك يا سليم! المكان محاصر!”
وانطلقت رصاصة قناص دقيقة جداً خرمت إيد سليم اللي ماسكة المس\دس! المس\دس طار وسليم صرخ ومسك إيده المقطوعة دم. وفي ثانية، القوات هجمت من كل اتجاه بين التلال ونزلوا عليه وعلى الرجالة اللي جوة العربية وضبطوهم بالكامل!
محمود اندفع زي السهم، وجري على الأرض ولقط الطفلة التانية من على الملح قبل ما تقع، وحضنها بصدره وهو بيصرخ ويبكي: “بنتي! الحمد لله يا رب! الحمد لله!”





