رجعت من سفرية شغل رشا خالد 2

دخلت الشقة أنا وملك بعد ليلة طويلة ومجهدة في قسم الشرطة. كانت الساعة قربت من تسعة الصبح، والنور مالك المكان، بس الشقة كانت لسه مليانة بآثار وجودهم: شنط هدوم مرمية في الصالة، ألعاب ابن أخو سامح على الأفيال الخشب، وكراكيب في كل حكاية. ملك أول ما دخلت، جرت على أوضتها بلهفة. فتحت الباب ووقفت مكانها مصدومة.

مقالات ذات صلة

الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 2
منذ 52 دقيقة

الشهر التاسع حكايات رومانى مكرم 1
منذ 56 دقيقة

حكايات رشا خالد 1
منذ ساعتين

حكايات زهره 2
منذ 4 ساعات
الأوضة اللي سابتها متنعكشة ومترتبة على ذوقها، كانت مكركبة تمامًا؛ سريرها متبهدل، كتبها ومذكراتها محذوفة في الأركان عشان يفصّوا مكان لشنط مرات أخو سامح وهدومها.

ملك بصتلي والدموع اتجمعت في عينها تاني:

— ماما.. حتى حاجتي لمسوها ورموها في الأرض!

قربت منها وحضنتها بقوة وقلت لها:

— ما تزعليش يا قلب ماما.. كل كركبة هنا هتتمسح، وكل حاجة هتستعدل. الأوضة دي بتاعتك، ومحدش هيعتبها تاني.

في اللحظة دي، جرس الباب رن بحدة وتكرار.

فتحت الباب، ولقيت سامح واstep ورا step، وشّه شاحب، وعيونه دبلانة من السهر، ومعاه أخوه وزوجة أخوه. كانوا راجعين من القسم بعد ما النيابة أفرجت عنهم بضمان مالي مؤقت في انتظار استكمال التحقيقات، بينما حماتي وصاحب المصنع اتجدد حبسهم على ذمة التحقيق.

سامح حاول يدخل الشقة فورًا وهو بيقول بعصبية محشورة بالخوف:

— نهى.. افتحي الطريق خلينا ندخل ونشوف هنعمل إيه في المصيبة دي! أمي محبوسة تحت التحقيق بسببك!

وقفت في نص الباب، وحطيت إيدي على الإكرة، وقلت بصوت حاسم وجاف:

— خطوة واحدة جوة الشقة دي، وهطلب النجدة فورًا بتهمة اقتحام ملكية خاصة.

أخو سامح اتدخل بصوت عالي ومستفز:

— اقتحام إيه يا ست أنتِ؟! ده بيت أخويا! إحنا مانامناش طول الليل بسببك وبسبب جنونك، وجايين نلم حاجتنا ونشوف هنعمل إيه عشان نخرج أمي!

رديت عليه بثبات أذهلهم كلهم:

— البيت ده بيتي أنا، بعقد ملكية مسجل باسمي من قبل ما أعرف أخوك أساسًا. مالكوش عندي هنا أي حق، ولا حتى حق الضيافة اللي استغليتوه وغدرتوا بيا وببنتي عشانه.

سامح بصلي بذهول وهو مش مصدق النبرة اللي بكلمه بيها:

— نهى! أنتِ بجد بتتكلمي كده؟ أنا جوزك! عايزة تطرديني أنا وعيلتي في الشارع؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *