بعد جوازي بشهرين أماني السيد 1

فضلت على الحال ده ساعات، لحد ما سمعت صوت مفتاح جوزي في الباب. قومت وقفت بسرعة، مسحت دموعي، وحاولت أجمع ثباتي.
دخل أحمد، شايل في إيده شنطة طلبات، وشكله مرهق من حر اليوم وزحمة المواصلات. أول ما دخل وبص في وشي، عرف إن فيه مصيبة.
أحمد: “مالك يا هالة؟ وشك قالب ألوان ليه كده؟”
أنا وصوتي بيترعش: “أحمد… أنا نزلت لمامتك النهاردة أطلب حاجتي.”
أحمد حط الشنط على الترابيزة واتنهد تنهيدة طويلة، كأنه كان متوقع الكلام ده: “طيب، وقالتلك إيه؟”
هالة: “قالتلي أنسى! قالتلي الركنة والكوبايات وطقم العشا والدهب… كل ده خلاص بح، مش هيرجع. وبتقولي خليكي حساسة ومتطلبيش حاجتك عشان شكلهم قدام العريس!”
أحمد سكت لثواني، حك جبينه وبص للأرض، ومداش رد الفعل اللي كنت مستنياه. كنت فاكرة إنه هيثور، إنه هيقولي ازاي تعمل كده؟ ده شقاكي وده مالي! لكن بروده صدمَني أكتر من برود أمه.
أحمد: “يا هالة، طالما الموضوع عشان مصلحة أختي وشكلها قدام أهل جوزها، معلش.. عديها. هي برضه أختي، ومامتك مكانتش تقصد تضرك، هي بس مضغوطة وعايزة تستر بنتها.”
أنا صرخت فيه والدموع نزلت تاني: “تستر بنتها من جهازي أنا؟! تاخد دهبي وشبكتي اللي إنت دافع دم قلبك فيها عشان تفرح بنتها؟ هو أنا مش بني آدمة؟ أنا بقالي أسبوعين قاعدة على الخداديات في الأرض يا أحمد! وصحباتي لما جم يباركوني ملأوش مكان يقعدوا فيه! إنت موافق على البهدلة دي؟”
أحمد زعق هو كمان: “جرى إيه يا هالة؟ إنتِ هتعملي مشكلة من أول شهرين جواز؟ مامتك قالتلك الظروف تتغير، ولما ربنا يسهل وأختي تتجوز وتغور من البيت، نبقى نشوف حوار الحاجة دي. مش هروح أتخانق مع أمي وأعمل فضيحة في العيلة عشان حتتين خشب وطقمين كوبايات!”
كلامه كان كأنه سـ,ـكين الغـ,ـدر في ضهري. جوزي، السند اللي كنت مستنية يجيبلي حقي، بيبيع حقي بدـ,ـم بارد عشان “شكل العيلة”.
سبته ودخلت الأوضة وقفت الباب بالمفتاح. وماتكلمناش طول الليل.
تاني يوم الصبح، أحمد نزل الشغل من غير ما ينطق بكلمة. قعدت أفكر… السكوت مش هيجيب نتيجة، والضعف هيخليهم ياكلوا حقي كله، وممكن بكرة ينزلوا ياخدوا أوضة النوم نفسها!
قررت أتحرك، بس بذكاء.
لبست عبايتي ونزلت لحماتي. فتحتلي الباب وهي رافعة حاجبها، ولابسة فستان عمتي الغالي اللي أخدته مني، كانت بتكوي فيه عشان العريس جاي بليل.





