جهاز بنتي حكايات زهرة 1

لما شفت كراتين الأجهزة والغسالة والثلاجة وركنة أوضة النوم راجعة في العربيات قدام بيتي، بكيت.. بكيت مش فرحاً بالفلوس ولا بالفرش، بس بكيت لأن ربنا ما يرضاش بالظلم، ولأن اسم بنتي حواء نضف من تدليس المجرم ده.
سليم انترمى في الحجز على ذمة القضايا، والتهم طوقت رقبته من كل ناحية: تزوير أوراق رسمية، سرقة وتبديد، وتبين كمان إن عليه أحكام غيابية قديمة في قضايا نصب على شركات أجهزة كهربائية ومقاولات كان هربان منها!
جمعت العفش والأجهزة كلها، وبمساعدة قرايبي وأهل المنطقة الطيبين، بعنا كل حاجة بسعرها الحقيقي والجديد. سددت الديون والجمعية كلها لآخر مليم، ورفعت عن كاهلي الحمل اللي كان كاتم على نفسي ومهدد مستقبل ابني الصغير. اتبقى معايا مبلغ بسيط حطيته في البنك باسم ابني عشان مصاريف دراسته وعلاجي.
وقفت قدام المراية، وبصيت لوشي اللي أكلته السنين والتعب، وحسيت لأول مرة بسلام داخلي عجيب. بنتي راحلت، بس رحلت وهي معززة مكرمة، ربنا حماها من جحيم كان هيطولها، وأخدها لعنده قبل ما تتدنس ضحكتها النظيفة




