رجعت بلدي نرمين عادل همام 2

مقالات ذات صلة
حكايات اسما السيد 1
منذ 40 دقيقة
حكايات نرمين عادل1
منذ ساعة واحدة
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 2
منذ 5 ساعات
الشقه حكايات رومانى مكرم 2
منذ 5 ساعات
— عمرو! رجب العتموني خطف أمي وموديها المزرعة القديمة في القرية! كلم المأمور ورئيس المباحث فوراً، البلاغ خطف واحتجاز وتشكيل عصابي ومحاولة ابتزاز تحت تهديد السلاح! أنا رايح على هناك دلوقتي!
عمرو رد بذهول ورعب:
— أوعى تدخل المزرعة لوحدك يا سيد! رجب العتموني عنده عرب وأنفار مسلحين هناك، انتظر قوة الشرطة!
قلت له وأنا بدوس بنزين العربية لأقصى سرعة:
— أمي جوة يا عمرو.. مش هنتظر دقيقة واحدة! تحصلني القوة على هناك!
سُقت العربية بأقصى سرعة على الطريق الزراعي، وسامح جنب مني كان جسمه كله بيترعش من الخوف. الشوارع كانت ضلمة وكأنها مجبرة تحزن على اللي بيحصل. نص ساعة وكانت العربية واصلة أطراف القرية، عند المزرعة المهجورة وسط غيطان الذرة.
نزلت من العربية، ومسكت شوم حطب ثقيل كان في شنطة العربية. الحاج عبد الجواد وسامح نزلوا ورايا.
المزرعة كانت عبارة عن بيت قديم بسور عالي، والضوء خافت طالع من شباك مكسور. عند الباب كان واقف اثنين من رجال رجب العتموني، ماسكين أسحتهم:
— أقف عندك يا جدع أنت وهو! محدش يخطو خطوة ثانية!
ما اهتميتش بالأسلحة، ومشيت بثبات ورجلي بتهز الأرض، وصرخت بأعلى صوتي هز السكون في الغيطان:
— يا رجـــــــــب! اخرج يا رجب! سيد جالك يا جبان يا اللي بتتطاول على ستات كبار!
باب المزرعة اتفتح، وخرج رجب العتموني ببدلته وشكله المستفز، ومعه رجلين تانيين. كان ماسك في إيده مسدس، وابتسم ابتسامة مريضة:
— جيت يا ابن الخليج؟ وجبت معاك الكلب سامح اللي أكل فلوسي؟ فين عقود الأرض؟ فين التنازل؟
طلعت من جيبي العقد الأصلي بتاع الأرض اللي كان معايا، ورفعته في الهواء:
— العقد أهو يا رجب! أمي فين؟ لو أمي مش قدام عيني سليمة ومش مساسها سوء، العقد ده هيتحرق قدام عينك والشرطة على وشك توصل!
رجب ضحك بصوت عالي:
— شرطة إيه يا مغفل؟ الشرطة عقبال ما توصل المزارع هنا تكون أمك وأنت وأخوك تحت التراب ومحدش داري عنكم! هات العقد!
أومأ رجب لرجاله، وقاموا جايبين أمي من جوة المزرعة. كانت تربيطة إيديها بالحبل وشالها ملفوف على بقها، ودموعها نازلة على وشها. أول ما شافتني، بدأت تتكلم بصوت مكتوم وتحرك راسها بمعنى «اهرب يا ابني».





