رجعت بلدي نرمين عادل همام 2

سامح أخد حكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة التزوير والنصب، ونادية اتطلقت منه بعد ما أهلها تبروا منها ومن أفعالها، وعاشت في حسرة وندم في بيت أبوها.

كنت قاعد على السفرة الكبيرة اللي في صالة البيت.. السفرة اللي كانت يوم إمبارح سبب في الإهانة، النهاردة مليانة بأحلى وأشهى أكل.

وأمي، الحاجة زينب، كانت قاعد على رأس السفرة، مكرمة، لابسة ثوبها الأبيض الجديد، وابتسامتها الماليانة رضا ونور مالية وشها.

قعدت جنبها، ومسكت إيدها وبستها:

— كلي يا أمي.. السفرة دي بتاعتك، والبيت ده بيتك، وعمر ما حد هيقدر يقعدك في المطبخ تاني.

أمي بصتلي بعيون مليانة حب وفخر، وحطت إيدها على راسي وداعتلي:

— ربنا يباركلي فيك يا سيد يا ابني.. ربنا يرزقك بر عيالك زي ما بريت بيا، ويردلك كل نقطة عرق شقيتها في الغربة ونصرت بيها أمك.

ابتسمت وضميت أمي لصدري. البيت اللي اتدفع تمنه حتة حتة من شقا السنين، اتملى أخيراً بالأمان والسلام، وعرف كل واحد في العيلة إن الظلم مهما طال ليله.. الحق والبر لازم ينتصروا في النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *