صاحبتي أماني السيد ٢

جوزي لما وجد إن حبل الدماء اتخنق على رقبته، انهار قدام وكيل النيابة وبدأ يعترف بكل حاجة بنبرة مكسورة: “يا باشا أنا أخطأت.. هي اللي حسنت لي الموضوع، هي اللي قالت لي مرتك معاها فلوس وأنت بتعرق وشقيان، وضحكت عليا وقالت لي اأمن مستقبلنا سوا في شقتها بعد ما نخلص العدة. أنا كنت أعمى ومشاكلنا هي اللي خلتني أصغي ليها!”.

صاحبتي لما سمعته بيلبسها التهمة كلها، قفزت من مكانها بالكلبشات وكانت عايزة تهجم عليه وتضربه، والعساكر مسكوها بالعافية وهي بتصرخ وتسب فيه: “يا خائن يا نذل! أنت اللي كنت بتجيلي أوضة النوم وتترجاني أعمل كده! أنت اللي قولت لي ألبس هدومها وأحط برفيومها عشان تحس إنك اتجوزت واحدة أحلى منها! أنت اللي كنت بتترجاني أستحمل القعدة في بيتها لحد ما تخلص من القايمة!”.

الفضايح والاعترافات التفصيلية دي اتسجلت بالكلمة والحرف في محضر النيابة. وكيل النيابة أمر فوراً بإلغاء التوكيل الممنوع، وتحريز كل الحسابات البنكية والعقود المزورة، واستصدار أمر بمنع المتهمين من السفر، وتشميع الشقة محل النزاع لحين استكمال التحريات ومعاينة التلفيات وتفريغ الصور من الهواتف المحمولة بواسطة خبراء وزارة الداخلية.

المحامي بتاعي وقف ووجه كلامه لوكيل النيابة بكل قوة: “بناءً على الاعترافات الواردة والتهم المثبتة بالتزوير والنصب والخيانية والتعدي على الحرمة الشخصية، نطلب حبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق وتطبيق أقصى عقوبة ينص عليها القانون”.

وكيل النيابة بص للمتهمين بنظرة حازمة وقال: “قررنا حبس المتهم الأول والمتهمة الثانية أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد في الموعد القانوني، وإرسال الهواتف المحمولة للأدلة الجنائية لتفريغ محتواها بالكامل، وتحويل ملف التزوير للنيابة الكلية”.

لما سمعوا قرار الحبس، صاحبتي وقعت على الأرض مغمى عليها من الصدمة، وجوزي نزل على ركبتيه يبكي ويترجى أبويا: “يا عمي أرجوك سامحني، استر عليا وأنا مستعد أطلقها فوراً وأرجع كل حاجة لفلانة وأكتب لها البيت باسمها! أرجوك بلاش السجن والفضيحة دي!”.

أبويا بص له بقرف وشديد وزق إيده برجليه وقال له: “اللي يخون عرض بيته ويستغفل مراته ويحرمها من شرفها وحقها، مالوش عندي غير السجن والقانون. أنت انتهيت بالنسبة لنا من النهاردة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *