عندي بنتين أماني السيد ١

الموضوع كبر ووصل لمرحلة تانية خالص من الظلم لما جه ابن عمتهم يتقدم. كان شاب ما شاء الله عليه، مهندس شاطر ومقتدر مادياً، ومركزه عالي وعيلته مرتاحة جداً. لما عمتهم كلمتني وقالتلي: «إحنا عايزين سمر لابني، هو شايفها بنت عاقلة وأصيلة وهتصونه»، الدنيا لفت بيا، بدل ما أفرح للبنت اللي شافت المر معايا وإن ربنا هيعوضها، لقيت عقلي الباطن وشيطاني بيصرخوا: «ليه الكبيرة تاخد اللقطة ده ؟ الصغيرة أولى، الصغيرة هي اللي قمر وتستاهل العز ده كله وتشرف في عيلة زي دي».

قفلت مع عمتهم من هنا، ودماغي مبطلتش تدبير. استنيت لما الصغيرة خرجت من الأوضة وفهمتها الموضوع، وطبعاً عنيها لمعت وقالتلي: «بقى سمر تتجوز ده قبلي يا ماما وتعيش في المستوى ده وأنا أقعد أتفرج عليها؟ اتصرفي يا ماما، ده ليا أنا!».

تاني يوم رنيت عليها وقولتلها تجوزه «يا أختي أنتي عارفة غلاوتك وغلاوة ابنك عندي، بس أنا لازم أصارحك بالحق.. سمر بنتي أه، بس طبعها قافل، ناشفة ومعقدة ومبتحبش الخروج ولا الفرفشة، والبيت هنا قرفانا نكد ابنك شاب متفتح وعايز واحدة تدلعه وتملى حياته بهجة».

عمتها استغربت وسألتني: «أمال مين تناسبه يا أم البنات؟»، رديت بسرعة وبلهفة فضحتني: «الصغيرة يا حبيبتي! الصغيرة دي سكرة، جمال وخفة دم، ولسان بينقط شهد، واجهة تشرف ابنك في وسطه ووسط أصحابه، وكمان شاطرة وواعية وتعرف تسعد الراجل، أنا بنصحك نصيحة اخت لأختها والاتنين زلادى ، بس الصغيرة هي اللي هتصونه وتسعده بجد».

فضلت أمدح في الصغيرة وأرفعها لسابع سما، وفي نفس الوقت أدق في سمر وأطلع فيها العبر وأصغرها في عين عمتها. رجعت البيت وأنا حاسة بانتصار، وبصيت لسمر وهي واقفة في المطبخ بتغسل المواعين مهدودة الحيل، وبدل ما أحس بذنب إني بسرق فرحتها وبفركش جوازتها من ورا ضهرها، كنت بفكر إزاي أمهد للموضوع عشان أختها الصغيرة هي اللي تطلع كسبانة العريس والجاه كله على حساب قهرتها. وفى وسط كلامى بنتى كانت واقفه على الباب وسامعه كل كلمه

الجزء الثاني: صاعقة الحقيقة ورد القلم

كلمات السم اللي رشيتها في ودن عمتها عشان أسرق فرحة بنتي الكبيرة وأديلهالصغيرة، كانت المفروض تديني شعور بالانتصار بحسب تخطيطي الأعمى. قفلت المكالمة وأنا باصة لسمر وهي واقفة في المطبخ، مهدودة الحيل وشايلة البيت لوحدها، ولا حسيت بنقطة ذنب واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *