جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ١

الدنيا اتقلبت في ثواني. جوزي اتنتر من مكانه وشتم بلعثمة وهو بيحاول يلبس بنطلونه، وهي مسكت الملاية تلف نفسها بيها ووشها بقا أصفر زي الليمونة. الصويت بتاعي صحى العمارة كلها، وفي لحظات كانت حماتي وأخته طالعين يجرو على الصوت، وباب الشقة كان مفتوح. حماتي دخلت الأوضة وشافت المنظر بعينيها.. مرات ابنها بقميص النوم وابنها بالبوكسر، والمنظر مش محتاج تفسير.
أنا ما استنيتش أسمع كدب ولا قلة أدب، أخدت نفسي ونزلت أجر ي في الشارع زي المجنونة، ورجعت على بيت أبويا وأنا بصرخ وبقول: “ورقة طلاقي تجيلي لحد عندي، البيت ده مش هدخله تاني!”
الخبر نزل على العيلة زي الصاعقة. أبويا وإخواتي الرجالة اتجننوا، والعيلة كلها عرفت بالفضيحة. بس طبعًا، الدنيا ما مشيتش بالعدل.. بدل ما يقفوا معايا، بدأت الضغوط. كبار العيلة يجوا يكلموني: “عشان خاطر العيال يا بنتي، عديها واستروا على بعض، بلاش خراب بيوت.”
والأدهى من كده، حماتي جالي البيت، وبدل ما تتكسف على دمها وتعتذر، دخلت عليا بالبجاحة وتقولي: “انتي افتريتي عليهم وظلمتيهم يا فوزية! البت كانت طالعة تعملوا الغدا وتروق له الشقة لما عرفت إنك مش هنا!”
#الكاتب_رومانى_مكرم_
بصيت لها بقلة حيلة وضحكت بقهقرة وغل: “غدا وإيه وتعديل شقة؟! هو أنا عمياء ولا مابفهمش؟ أنا أصلًا نازلة الصبح ومخلية الشقة بتبرق وعاملة الغدا وحطاه في التلاجة! وبعدين من إمتى تنظيف الشقة وعمل الغدا بيبقى بقمصان النوم الفاجرة وهو قاعد بالبوكسر؟! ولا انتي عاوزة تداري على الفضيحة وخلاص على حسابي وحساب شرفي؟ ولا خايفة ابنك اللي بره يعرف باللي بيحصل من ورا ظهره، وأولادك يخسروا بعض والبيت يتخرب؟”
وقفت في وسط الصالة وقدام الكل، وصوتي هز المكان: “وحياة حرقة قلبي دي، أنا مش هسكت.. أنا هقول لجوزها وهفضحها مع جوزها واهلها!”
يا
الكلمة طلعت مني زي الرصاصة، وكل اللي واقفين في الصالة حسوا إن كابينة كهربا انفجرت في وشهم. حماتي أول ما سمعتني بقول هفضحها لجوزها وأهلها، لطمت على وشها وشهقت شهقة كنت حاسة إن روحها هتطلع فيها، ورمت نفسها على الأرض قدام أبويا وهي بتصرخ: “يا مري! يا خراب بيتك يا أم سيد! أبوس قدمك يا حاج، سكت بنتك! دي عايزة تخلي الدم للركب، دي عايزة الأخ يقتل أخوه، وعيلة نعمة ييجوا يغسلوا عارهم في بيوتنا وتولع نار ما حدش هيعرف يطفيها!”





