فرح اختى كان من كام يوم قبل الفرح بيومين روحت عند اهلى انا وعيالى من الصبح ونسيت ملابس العيال فى الشقه قبل المغرب رجعت الشقه اجيب ملابس العيال لاقيت جوزى جايب مرات اخوه الى مسافر بره مصر فى شقتى لوحدهم والهنام مرات اخوه كانت لابسه قميص نوم كانها مراته انا صوت وفضحت الدنيا وحماتى طلعت واخته وشافوهم مع بعض وانا مشيت على بيت ابويا وطالبه الطلاق اهلى عرفو والعيله كلها عرفت وكلهم بيقولولى ارجعى عشان العيال وامه بتكلمنى تقولى انتى ظلمتيهم دى كانت بتعمله الغدا وترتب الشقه قولتلها انا كنت عامله الغدا ومرتبه الشقه قبل ما انزل وبعدين بتعملو الغداء بقمص النوم وهو بالبوكسر هو انتى عاوزه تدارى على الفضيحه وخلاص على حسابى وله انتى خايفه جوزها يعرف واولادك يخسرو بعض والبين يتخرب انا هقول لجوزها وهفضحها مع جوزها واهلها كانت الحنة تاني يوم، وشقة أبويا مليانة زغاريد وناس داخلة وطالعة، ودماغنا متسوح في الترتيبات. أنا نزلت من الصبح بدري أنا والعيال، رايحة أساعد في تحضيرات فرح أختي الصغيرة. من كتر الزحمة واللخبطة، نسيت شنطة هدوم العيال اللي هيحضروا بيها المناسبة. على بعد المغرب كده، لقيت العيال بيعيطوا وعايزين يغيروا، قلت لأمي: "أنا هجري على الشقة ألم الهدوم وأرجع قوام، الشقة أصلًا قريبة ومش هتأخر." أخدت المفتاح في إيدي ونزلت ركبت توكتوب ورجعت على بيتي. وصلت البيت، السلم كان هادي خالص، طلعت درجات السلم وأنا بتنفس بالعافية من الفرهدة. حطيت المفتاح في الباب، وفتحت بشويش عشان ما أعملش دوشة.. بس من أول ما حطيت رجلي في الصالة، حسيت إن في حاجة غلط. كان فيه ريحة برفان حريمي فاقعة مغرقة المكان، وصوت ضحك مكتوم طالع من أوضة النوم. أنا ركبي خبطت في بعضها، والمفتاح وقع من إيدي على الأرض. مشيت على أطراف صوابعي، والدم كان بيغلي في عروقي. زقيت باب الأوضة مرة واحدة.. المشهد كان كفيل يهد حيل أي ست! جوزي قاعد على السرير بالبوكسر، وجمبه الهانم "نعمة" مرات أخوه اللي مسافر الخليج وشغال يطفح ويتعب عشان يجيب لها القرشين! كانت واقفة قدام المراية بلابسة قميص نوم أحمر مكشوف، كأنها هي ست البيت وأنا الضيفة اللي دخلت عليهم فجأة! أنا ما دريتش بنفسي، الصرخة طلعت من حوافي أحشائي، صوتي جاب آخر الشارع: " يا فضيحتكم المجلية! يا خاينين يا فجر! بتخونوني في بيتي وفي غيبة أخوك؟!" الدنيا اتقلبت في ثواني. جوزي اتنتر من مكانه وشتم بلعثمة وهو بيحاول يلبس بنطلونه، وهي مسكت الملاية تلف نفسها بيها ووشها بقا أصفر زي الليمونة. الصويت بتاعي صحى العمارة كلها، وفي لحظات كانت حماتي وأخته طالعين يجرو على الصوت، وباب الشقة كان مفتوح. حماتي دخلت الأوضة وشافت المنظر بعينيها.. مرات ابنها بقميص النوم وابنها بالبوكسر، والمنظر مش محتاج تفسير. أنا ما استنيتش أسمع كدب ولا قلة أدب، أخدت نفسي ونزلت أجر ي في الشارع زي المجنونة، ورجعت على بيت أبويا وأنا بصرخ وبقول: "ورقة طلاقي تجيلي لحد عندي، البيت ده مش هدخله تاني!" الخبر نزل على العيلة زي الصاعقة. أبويا وإخواتي الرجالة اتجننوا، والعيلة كلها عرفت بالفضيحة. بس طبعًا، الدنيا ما مشيتش بالعدل.. بدل ما يقفوا معايا، بدأت الضغوط. كبار العيلة يجوا يكلموني: "عشان خاطر العيال يا بنتي، عديها واستروا على بعض، بلاش خراب بيوت." والأدهى من كده، حماتي جالي البيت، وبدل ما تتكسف على دمها وتعتذر، دخلت عليا بالبجاحة وتقولي: "انتي افتريتي عليهم وظلمتيهم يا فوزية! البت كانت طالعة تعملوا الغدا وتروق له الشقة لما عرفت إنك مش هنا!" #الكاتب_رومانى_مكرم_ بصيت لها بقلة حيلة وضحكت بقهقرة وغل: "غدا وإيه وتعديل شقة؟! هو أنا عمياء ولا مابفهمش؟ أنا أصلًا نازلة الصبح ومخلية الشقة بتبرق وعاملة الغدا وحطاه في التلاجة! وبعدين من إمتى تنظيف الشقة وعمل الغدا بيبقى بقمصان النوم الفاجرة وهو قاعد بالبوكسر؟! ولا انتي عاوزة تداري على الفضيحة وخلاص على حسابي وحساب شرفي؟ ولا خايفة ابنك اللي بره يعرف باللي بيحصل من ورا ظهره، وأولادك يخسروا بعض والبيت يتخرب؟" وقفت في وسط الصالة وقدام الكل، وصوتي هز المكان: "وحياة حرقة قلبي دي، أنا مش هسكت.. أنا هقول لجوزها وهفضحها مع جوزها واهلها!" يا الكلمة طلعت مني زي الرصاصة، وكل اللي واقفين في الصالة حسوا إن كابينة كهربا انفجرت في وشهم. حماتي أول ما سمعتني بقول هفضحها لجوزها وأهلها، لطمت على وشها وشهقت شهقة كنت حاسة إن روحها هتطلع فيها، ورمت نفسها على الأرض قدام أبويا وهي بتصرخ: "يا مري! يا خراب بيتك يا أم سيد! أبوس قدمك يا حاج، سكت بنتك! دي عايزة تخلي الدم للركب، دي عايزة الأخ يقتل أخوه، وعيلة نعمة ييجوا يغسلوا عارهم في بيوتنا وتولع نار ما حدش هيعرف يطفيها!" أبويا، الراجل الصعيدي اللي كرامته عنده بالدنيا، وشه جاب ألوان. هو زعلان على كرامتي المتهانة، بس كلمة "أخ يقتل أخوه" و"شرف وعار" خلته يترعب من الفضيحة الكبيرة. لقيته بيقرب مني، وبدل ما يطبطب على كتفي وياخد لي حقي، مسك دراعي جامد وقال لي بصوت واطي بس كله غضب: "اسكتي يا فوزية! اقطعي لسانك خالص، إنتي اتجننتي؟ عايزة تبقي السبب في مدبحة؟ حقك من جوزك أنا هجيبهالك تالت ومتلت، إنما سيرة سلفة دي تتدفن هنا وما تطلعش برا الحيطان دي!" بصيت لأبويا بذهول، دموعي نزلت زي النار على خدي: "أدفن إيه يا يابا؟! أدفن شرفي اللي انداس في أوضة نومي؟ أدفن حقي في إن الهانم اللي دخلت بيتي واستباحت حرمتي تتفضح وتدفع التمن؟ يعني أنا اللي انطحن وأتكسر، وهم يقعدوا في الأمان عشان البيه أخوه ما يزعلش؟" أخواتي الرجالة اتلموا حواليا، الكبير فيهم سحب التليفون من إيدي بسرعة كأني ماسكة قنبلة، وقال لي: "يا فوزية افهمي، إحنا مش هنسيب حقك، جوزك ده إحنا هنكسر له وسطه وهنطلقك منه وناخد كل قشاية في بيتك، بس موضوع مرات أخوه ده قفلي عليه طبلة ومفتاح. جوزها في الغربة طافح الكوتة، لو وصله خبر زي ده هينزل يخلص على أخوه وعليها، وأهلها عيلة كبيرة مش هيسكتوا.. إنتي عايزة تمشي في جنازات؟ استري يا بنتي ربنا يسترها عليكي، خراب البيوت والدم مش لعبة." حماتي لقت إن أهلي جايين في صف الستر، فقامت من على الأرض وبدأت تمثل دور المسكينة اللي خايفة على عيالها، وقربت مني بدموع التماسيح: "يا بنتي اعتبريني أمك، أنا عارفة إن ابني غلطان ويستاهل قطع رقبته، بس نعمة دي شيطان ولعب في دماغها.. لو جوزها عرف هيشرب من دمها ودم ابني، عيالك هيعيشوا طول عمرهم شايلين عار إن عمهم مقتول ومين اللي قتله؟ عمه التاني! عشان خاطر العيال دول ابلعي النار واسكتي، وأنا وحياة ولادي لأطردها من العمارة كلها وأخليها ما تعتبهاش تاني، بس بلاش تجيبي سيرة لجوزها ولا لأهلها." كنت واقفة في النص زي اللي بتغرق وكلهم بيحطوا إيدهم على راسها عشان تنزل تحت الماية وما تطلعش صوت. إزاي بيطلبوا مني أسكت؟ إزاي الغلطان بيتحمي عشان خايفين من الفضيحة، وأنا المجني عليا اللي مطلوب مني أكتم قهري وأتخرس؟ زعقت فيهم بكل عزمي: "وإنتو خايفين على دمهم ومش خايفين على حرقة دمي؟! أنا إيه اللي يجبرني أستر على واحدة فاجرة خانت جوزها في بيتي؟ هاتولي التليفون ده أنا هكلمه دلوقتي وأبعتله رسالة أخليه ينزل يشوف الفجر بعينه!" حاولت أهجم على أخويا عشان آخد التليفون، بس أبويا زقني لورا ورفع صوته اللي رج البيت كله: "أنا قلت كلمة ومش هتتنى! لو اتكلمتي في الموضوع ده أو طلعتي حرف واحد برا، لا إنتي بنتي ولا أعرفك! إحنا عيلة بتشتري الستر، مش بنولع في البيوت. من بكرة الصبح هنعمل قعدة رجالة، وهنجيب جوزك، وهنكتب لك كل حقوقك والقايمة والمؤخر، ونطلقك منه بالمعروف. إنما سيرة مرات أخوه دي اتمسحت من القاموس.. فاهمة ولا مش فاهمة؟!" الكلمة نزلت عليا زي حجر تقيل كسر ضلوعي. حسيت بقلة حيلة وعجز ما يعلم بيه إلا ربنا. دخلوني أوضة في بيت أبويا وقفلوا عليا عشان يضمنوا إني مش هتصرف من دماغي ولا هدور على طريقة أوصل بيها لجوزها. قعدت على الأرض في الضلمة، ساندة ضهري على الحيطة، ودموعي مش راضية تقف. صورة جوزي وهو بالبوكسر، وصورتها بقميص النوم الأحمر مش مفارقين خيالي. نار الغل بتاكل في قلبي، عمالة أقول لنفسي: "يعني هي تطلع منها زي الشعرة من العجين؟ يعني تكمل حياتها عادي وتكلم جوزها في التليفون وتعمل فيها الزوجة العفيفة المخلصة؟ وأنا اللي بيتي يتخرب وأرجع مطلقة بعيالي؟" وفي وسط ما أنا غرقانة في قهري، سمعت صوت دوشة برا الأوضة. قمت وقفت ورا الباب أسمع.. كان صوت جوزي! جاي بيتخانق وصوته بيترعش وهو بيكلم أبويا وأخواتي وبيقول: "يا عمي أنا غلطة شيطان والله العظيم ما كنت في وعيي، أنا بحب فوزية ومش هقدر أستغنى عنها وعن عيالي، أبوس إيديكم خلوني أدخل أكلمها، أنا مستعد أعملها اللي هي عايزاه، بس ما تخربوش بيتي!" سمعت صوته بره الباب والدم غلى في عروقي من جديد. فتحت باب الأوضة مرة واحدة وطلعت زي النار المشتعلة، أبويا وإخواتي حاولوا يمسكوني بس أنا زقيت إيدهم ومشيت بثبات لحد ما وقفت قصاده. كان واقف وشه في الأرض، عيونه مكسورة وبيرتعش، وبمجرد ما شافني قرب خطوة وعايز يمسك إيدي وهو بيتحايل: "يا فوزية اسمعيني، والله العظيم غلطة شيطان وعمري ما هكررها، أنا اتعميت في لحظة، ومستعد أعمل أي حاجة ترضيكي وتخليكي ترجعي لي وما تخربيش بيتنا!" ضحكت بكسرة عين وغل، وبصيت له وبصيت لأبويا وإخواتي وحماتي اللي كانت واقفة تبص لي برجا: "ترضيني؟ تفتكر في حاجة في الدنيا دي كلها ممكن تطفي النار اللي في قلبي؟ إنتوا كلكم متجمعين هنا ومكتفين إيدي عشان خايفين من الفضيحة وخايفين على رقابكم ورقاب عيالكم، وجايين تقولوا لي استري وما تتكلميش عشان البيت ما يتخربش والدم ما يوصلش للركب؟ ماشية.. أنا هسكت دلوقتي، بس بشروطي أنا!" أبويا بص لي باستغراب: "شرط إيه يا بنتي؟ القايمة والمؤخر وكل حقوقك هتوصلك وهنكتب ورق يضمن..." قاطعته بقوة وصوت هز الصالة: "لا يا يابا! مش ده الضمان اللي أنا عايزاه! حقوقي المادية دي حقي بالقانون ورجليهم فوق رقبتهم، إنما حق كرامتي وشرفي اللي انداس في بيتي ليه تمن تاني خالص!" بصيت لجوزي وقلت له بجمود كأنه غريب عني: "إنت عايزني أسكت وما أبعتش لجوزها ولا أفضحه باللي شفته؟ عايزني أستر عليك وعلى الهانم سيلفتي عشان أخوك ما ينزلش يقتلك ويقتلها؟ إنت هتقعد دلوقتي حالا، وتجيب ورقة وقلم، وتكتب بخط إيدك اعتراف كامل ومفصل بكل اللي حصل! تكتب فيه إنت وهي كنتوا بتعملوا إيه في بيتي، وبأي وضع شفتكم، وتكتب إن نعمة مرات أخوك كانت في شقتك بقميص نوم وفي وضع زنا معك، وتمضي عليه ببصمتك وإمضائك، وأبويا وإخواتي يشهدوا ويمضوا على الورقة دي!" حماتي شهقت ولطمت على صدرها: "ورقة إيه يا فوزية؟! إنتي عايزة تمسكي علينا ذلة؟ دي ورقة تدين ابني وتوديه في داهية!" رديت عليها بمنتهى القسوة: "الورقة دي هي شرطي الوحيد عشان أصلًا أفكر أطلع من البيت ده وأنا ساكتة! الورقة دي هتفضل في إيدي وفي حمايتي.. لو في يوم من الأيام فكرت تفك خطوتك أو تقرب لي، أو لو الهانم مرات أخوك تفتحت بقها بنصف كلمة، أو حست إني ممكن أنسى اللي حصل، أو لو فكرت إنت تظلمني أو تذلني بالعيال.. الورقة دي في نفس الدقيقة هتكون متصورة ومبعوتة لأخوك في الخليج ولأهلها في البلد! الورقة دي هي السيف اللي نازل على رقبتك ورقبتها! لو حصل منكم أي حركة مش هيعجبكم تصرفها، اعترافك بخط إيدك وبصمتك هيكون قدام أخوك، وخلي ساعتها الدم يوصل للركب زي ما إنتوا خايفين!" جوزي بص لي بذهول ورعب، وشه اتقلب أصفر وزي الميتين، وبص لأمه ولأبويا وهو بيبلع ريقه بصعوبة. كان عارف إن الورقة دي معناها إن حبل المشنقة يفضل ملفوف حوالين رقبته طول العمر، وأن حياته بقت مرهونة بسكوتي. أبويا بص لي بثبات وكسر الصمت اللي كان ماليك المكان: "البنت بتتكلم صح.. ده أضمن حق لها، وطالما إنت بتقول إنك ندمان ومش هتكررها، ياللا اقعد واكتب الورقة دي وبصم عليها، وإلا وحياة ديني التليفون في إيدي حالا وهيطلب أخوك اللي بره!" جوزي قعد على الكرسي ورجليه مش شايلاه، مسك القلم وإيده كانت بترتعش زي ورقة الشجر في الهواء..