جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ١

أبويا بص لي باستغراب: “شرط إيه يا بنتي؟ القايمة والمؤخر وكل حقوقك هتوصلك وهنكتب ورق يضمن…”
قاطعته بقوة وصوت هز الصالة: “لا يا يابا! مش ده الضمان اللي أنا عايزاه! حقوقي المادية دي حقي بالقانون ورجليهم فوق رقبتهم، إنما حق كرامتي وشرفي اللي انداس في بيتي ليه تمن تاني خالص!”
بصيت لجوزي وقلت له بجمود كأنه غريب عني: “إنت عايزني أسكت وما أبعتش لجوزها ولا أفضحه باللي شفته؟ عايزني أستر عليك وعلى الهانم سيلفتي عشان أخوك ما ينزلش يقتلك ويقتلها؟ إنت هتقعد دلوقتي حالا، وتجيب ورقة وقلم، وتكتب بخط إيدك اعتراف كامل ومفصل بكل اللي حصل!
تكتب فيه إنت وهي كنتوا بتعملوا إيه في بيتي، وبأي وضع شفتكم، وتكتب إن نعمة مرات أخوك كانت في شقتك بقميص نوم وفي وضع زنا معك، وتمضي عليه ببصمتك وإمضائك، وأبويا وإخواتي يشهدوا ويمضوا على الورقة دي!”
حماتي شهقت ولطمت على صدرها: “ورقة إيه يا فوزية؟! إنتي عايزة تمسكي علينا ذلة؟ دي ورقة تدين ابني وتوديه في داهية!”
رديت عليها بمنتهى القسوة: “الورقة دي هي شرطي الوحيد عشان أصلًا أفكر أطلع من البيت ده وأنا ساكتة! الورقة دي هتفضل في إيدي وفي حمايتي.. لو في يوم من الأيام فكرت تفك خطوتك أو تقرب لي، أو لو الهانم مرات أخوك تفتحت بقها بنصف كلمة، أو حست إني ممكن أنسى اللي حصل، أو لو فكرت إنت تظلمني أو تذلني بالعيال.. الورقة دي في نفس الدقيقة هتكون متصورة ومبعوتة لأخوك في الخليج ولأهلها في البلد!
الورقة دي هي السيف اللي نازل على رقبتك ورقبتها! لو حصل منكم أي حركة مش هيعجبكم تصرفها، اعترافك بخط إيدك وبصمتك هيكون قدام أخوك، وخلي ساعتها الدم يوصل للركب زي ما إنتوا خايفين!”
جوزي بص لي بذهول ورعب، وشه اتقلب أصفر وزي الميتين، وبص لأمه ولأبويا وهو بيبلع ريقه بصعوبة. كان عارف إن الورقة دي معناها إن حبل المشنقة يفضل ملفوف حوالين رقبته طول العمر، وأن حياته بقت مرهونة بسكوتي.
أبويا بص لي بثبات وكسر الصمت اللي كان ماليك المكان: “البنت بتتكلم صح.. ده أضمن حق لها، وطالما إنت بتقول إنك ندمان ومش هتكررها، ياللا اقعد واكتب الورقة دي وبصم عليها، وإلا وحياة ديني التليفون في إيدي حالا وهيطلب أخوك اللي بره!”
جوزي قعد على الكرسي ورجليه مش شايلاه، مسك القلم وإيده كانت بترتعش زي ورقة الشجر في الهواء..





