أخو جوزي حكايات روماني مكرم ٢

توقعي هنا وتبصمي، وتلمي هدومك الصبح تاخدي بنتك وترجعي بيت أهلك في البلد معززة مكرمة، وساعتها التسجيل اللي علاء عمله بصوته وصوت واحدة تانية مقلدة نبرتك هيتحرق، ومحمود مش هيسمع غير إنك زهقتي من العيشة لوحدك وعايزة تقعدي وسط ناسك.» — «ولو موافقتش؟» سألتها وأنا بنفض شعر ليلي عن وشها، وعيني بتلمع بشرارة يأس اتحولت لشجاعة مستميتة. وش حماتي قلب للون الضلمة، وملامحها كشرت عن أنياب وحش كاسر: — «لو ممضتيش قبل ما الفجر يأذن.
. التسجيل هيروح لمحمود على الواتساب مع صور وفيديوهات علاء صورها للشقة وإنتي مش هنا، وهنقول له دخلنا لقيناهم سوا، وسميحة هتشهد، وأنا هشهد.. ومحمود دمه حامي، أول طيارة هينزل فيها مش هيسمعك، هيدبـ،،ـحك ويدخل السجن، وبنتك هتتربى في ملجأ بعد ما تتفضحوا في كل مكان! اختاري بقى يا حيلتها.. الفضـ،،ـيحة والدم، ولا تخرجي بجلدك وبنتك في حضنك؟» رمت الورقة والقلم على ترابيزة الأنتريه، واتحركت ووقفت قدام باب الشقة المقفول، مربعة إيديها ومستنية استسلامي. عقلي كان بيلف بسرعة رهيبة، صوت دقات قلبي كانت أعلى من صوت المطر اللي بيهبد في الشبابيك برة. أعمل إيه؟
أوقع وأضيع كل مليم محمود شقي فيه سنين في الغربة وأطلع بفضيـ،،ـحة تانية متدارية؟ ولا أرفض وأتحمل غدر عيلة مفيهاش راجل ولا ست بتتقي الله؟ بصيت لليلي اللي هديت شوية وبقت بتبص على الورقة ببراءة مش فاهمة إيه الورقة دي ولا ليه ماما بتبكي. مديت إيدي ومسحت دموعي بطرحتي بحركة قاطعة. قومت على حيلي ببطء، وحطيت ليلي على الكنبة، وخطيت ناحية الترابيزة. حماتي ابتسمت ابتسامة نصر خبيثة، كأنها ضمنت إن السم اللي رمته جاب أجله. مسكت القلم بيميني، وسحبت الورقة بإيدي الشمال، وقربت من النور.. لكن عيني مكنتش ع السطور المكتوبة.
من أول يوم علاء بدأ يطرد في الزيارات الليلية ويدق الباب، قلبي كان قارصني ومكنتش مستريحة، وبنصيحة من جارتي القديمة اللي في أول الشارع، كنت شريت جهاز تنصت بيشتغل بكارت ميموري وسينسور صوت عشان أسجل أي تجاوز لعلاء لو فكر يلمسني أو يقول كلمة تكسر عيني، ومحطوط في علبة البن فوق التلاجة.. متوجه ناحية مدخل الصالة والمطبخ ومفتوح بقاله ساعات وبيسجل كل نفس، وكل جملة قالتها حماتي، وكل كلمة تهديد وابتزاز نطقت بيها!





