زوجة في الظل أماني السيد ٤

الغدر ده هو اللي كسر مكانته في قلبي للأبد، وخلاه يتحول في نظري من حبيب وزوج لشريك حياة بالاسم والبيزنس بس. مرت الأيام، ورجعت حياتنا تمشي في مسارها اللي يبان للناس برا في منتهى الطبيعية والهدوء. بقينا نصحى الصبح، نفطر سوا، ننزل الشركة مع بعض، ونحضر الاجتماعات والحفلات وإيدي في إيده والضحكة مرسومة على وشوشنا بمنتهى الاتزان والبرود. حتى في البيت، معاملتي ليه كانت قمة في الذوق؛ غداه جاهز، هدومه متظبطة، وكلامنا هادي ومفيهوش خناقة واحدة، بس هو كان حاسس بالسور العالي اللي اتبنى بيني وبينه، سور تلج مستحيل يدوب. أما حكايته التانية، فبقت واضحة ومكشوفة تحت نظري وإشرافي التام.
كان كل أسبوع يختار يوم محدد، يظبط ساعته، ويروح الفيلا هناك عشان يشوف ولاده. قبل ما ينزل، كان يفضل يلف ويدور ويخترع أعذار واهية:«فريدة.. عندي مشوار شغل برة وهيأخرني شوية بالليل»، أو «عندي ميعاد مع استشاري المشروع في أكتوبر ومش راجع على الغدا». وأنا؟ كنت أعدل له ياقة القميص بابتسامة هادية وصافية، وأرد بمنتهى الرقة:«تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي.. متتأخرش عليا».
كنت عاملة نفسي مش واخدة بالي ولا فاهمة هو رايح فين، متجاهلة تماماً كدبه المكشوف اللي كان بيحاول بيه يحفظ آخر ما تبقى من مايته قدامي. كنت بسيبه ينزل وهو بياكل في نفسه من الخجل وتأنيب الضمير، وعارف في قرارة نفسه إني كاشفة مشواره بالدقيقة والثانية، بس بمارس معاه أقصى درجات التجاهل اللي بتدبح أي راجل أكتر من ألف زعيق. هو يروح هناك يشوف ولاده في ساعة ولا ساعتين، متوتر ومكتوم، محاصر بشروطي وتحت رحمتي، وبعدها يرجع بيتي أنا.. البيت الحقيقي اللي مفاتيحه كلها في إيدي.





