بعت دهبي عشان أخلف حكايات منى السيد ٣

محمود مسح دموعه وابتسم بكسرة وفرحة في نفس الوقت: موافق، ومبصوم بالعشرة، المحل كله ومالي وعمري ملكك وملكهم.. سمي الله بس وقومي بالسلامة، وعايزك تقوليلي هنسميهم إيه؟ ابتسمت لأول مرة من أسبوعين، وحسيت بنور ربنا بيملا الأوضة، وقلتله: الولد هنسميه زين.. عشان ربنا يزينه بالهداية والعقل وميطلعش متهور زيك.
. والبنت هنسميها ريهام.. على اسم سلفتي اللي طلعت أخت وسند ومسابتنيش في أصعب لحظة في حياتي. محمود ضحك بدموع وهز راسه: أحلى أسامي في الدنيا يا سارة.. أحلى أسامي. بعد أسبوعين كاملين، خرجت من المستشفى وأنا شايلة زين على إيدي اليمين، ومحمود شايل ريهام على إيده الشمال.
دخلنا شقتنا، وكانت العيلة كلها متجمعة في الصالة، ريهام كانت مجهزة عقيقة تليق بالتوأم، والزغاريد كانت مالية العمارة كلها. عماد جه وسلم عليا وعينه في الأرض، واعتذرلي قدام الناس كلها واعترف بجميلي وبجميل محمود عليه، وقالي إن المحل من هنا ورايح هيقف على رجليه ومحمود هو الكل في الكل.
بصيت لريهام وهي بتزغرد وبتشيل بنتي الصغيرة وتبوسها ودموع الفرحة في عينيها، وقربت منها وحــ,,ـــــضنتها جامد وقلت في ودنها: حقك عليا يا ريهام.. الأرض اللي بعتيها عشان تسندينا هتتردلك، ومحمود وأنا حلفنا إن أول أرباح من المحل هتكون فك أرض أمك وترجع باسمك تاني.
ريهام دمعت وضحكت من قلبها وقالت: أرض إيه وفلوس إيه يا عبيطة! المهم إننا لمينا شملنا، والبيت متهدمش، والعيال شرفوا الدنيا منورين.. ده إحنا بقينا أهل بجد مش مجرد سلايف! قعدت وسطهم على الكنبة، وبصيت لحياتي اللي كانت من شهر واحد بس مهددة بالخراب والضياع، وشفت التوأم نايمين في حــ,,ـــــضني بهدوء.
. حسيت وقتها إن ربنا مبيضيعش شقا حد، وإن الذهب والفلوس بيروحوا وبييجوا، بس المعدن الأصيل بتاع الناس والستر ولمّة العيلة على الخير هما اللي بيفضلوا وبيبقوا راس المال الحقيقي. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”





