بعت دهبي عشان أخلف حكايات منى السيد ٣

عماد خرج من الشركة بإرادته وضميره، وقال إنه مش هيدخل المحل غير كعامل بالأجرة، ومحمود بقى صاحب المحل كله بالكامل تعويضاً عن اللي حصل. بصيت لمحمود، لقيته رافع عينه ليا ودموعه بتنزل على خده بصمت.
ريهام بصتلنا وقالت: أنا هسيبكم شوية ترتاحوا وهروح أشوف العيال من ورا إزاز الحضانة وأجيبلهم اللبن. خرجت ريهام وقفلت الباب وراها بالراحة. محمود قرب من السر,,ـــــير ببطء شديد، كأنه خايف يلمسني، وقف جنبي ونزل على ركبه جنب السر,,ـــــير، مسك طرف الملاية وقربه من وشه، وقال بصوت متقطع ومبحوح: سارة.
. أنا عارف إني متسامحش. عارف إني استغفلتك وأخدت دهبك وكنت هضيعك وأضيع العيال بغبائي وحبي الأعمى لأخويا. أنا مليش عين أطلب منك تسامحيني.. بس ورب العزة اللي نجّاكِ ونجى ولادي، المحل ده من بكرة الصبح هيتسجل نصه باسمك انتي، دهب أبوكي وشقاكي هيتردلك تلت أضعاف دهب وفلوس، وأنا هفضل طول عمري خدام تحت رجلك ورجل ولادنا.
لو عايزاني أخرج من حياتك بعد ما تطمني عليهم هخرج، بس متبصليش بنظرة إني خاين.. أنا كنت غبي، بس عمري ما خيانتك ولا هان عليا زعلك. بصيت في وشه التعبان، وشفت فيه الراجل اللي جري بيا حافي في الشارع، الراجل اللي كان بيمــ,,ـــــوت من الړعب على نفسي مش على نفسه.
الزعل كان موجود، والشرخ اللي حصل في الثقة مكنش هيتصلح في يوم وليلة، بس الست لما بتشوف جوزها ندمان بجد، وعرف غلطته ودفع تمنها من كرامته وأعصابه، وشافت النهاية إن المحل بقى ملكه وحقها مضمون وكرامتها محفوظة.. قلبها بيلين شوية.
مديت إيدي بالراحة، وحطيتها على كتفه، وقلت بصوت هادي ومرهق: قوم اقف يا محمود.. متقعدش كده تحت رجلي، إنت أبو ولادي، وأنا ميرضنيش أشوفك مكسور. محمود رفع راسه بلهفة ومسك إيدي وباسها مية مرة: يعني مش زعلانة مني؟ يعني هتديني فرصة تانية؟
قلتله وأنا بتنهد تنهيدة طويلة طلعت من قاع قلبي: الفرصة هتاخدها عشان خاطر النبضين اللي بقوا برة في الحضانة.. وعشان خاطر اللي ريهام عملته معايا. بس من هنا ورايح، مفيش سر بيننا يدخل البيت ده يا محمود.
القرش اللي يخرج والقرش اللي يدخل بعلمي، ومفيش حاجة اسمها تشيل شيلة غيرك وتغرق بيتك عشان تعوم مراكب حد تاني. المحل هيتكتب نصه باسمي زي ما قولت، وده مش طمع، ده أمان ليا ولعيالي عشان الزمن ملوش أمان.





