ذكرى جوازنا الخامسة للكاتبة نرمين عادل همام ١

قلت بوجع:

كان ممكن تحكيلي.

بصتلي، وسألتني سؤال مكنتش مستعدة أسمعه:

كنتِ هتسمعيني يا مريم؟

السؤال وجعني أكتر مما توقعت.

قامت من مكانها، وكملت:

إنتِ كنتِ غرقانة في تجهيزات ذكرى جوازك، وبتحاولي تصلحي علاقتك بآدم. كل ما كنت بقولك إن فيه حاجة مش مريحاني، كنتِ بتدافعي عنه.

رديت بعصبية:

وده يبرر إنك تخبي عني؟

هزت راسها.

لأ. مفيش حاجة تبرر ده.

بصت للدفتر، وقالت بصوت واطي:

أنا غلطت، وعارفة إني غلطت.

كنت عايزة أغضب منها، وأصرخ في وشها، وأطلب منها تخرج من شقتي فورًا.

لكن ملامحها مكنش فيها أي انتصار أو دفاع عن النفس، كان فيها ندم حقيقي، وده زوّد حيرتي بدل ما يقللها.

بعد لحظات، سألتها:

طيب، إيه حكاية سلمى؟

ردت:

سلمى قدرت توصل لرابط بين الشركات الوهمية وشركة لوجستيات مملوكة لابن عم آدم.

اتسعت عيني.

ابن عم آدم؟

هزت راسها.

أيوه.

وإنتِ كنتِ عارفة؟

كنت عارفة إن فيه ارتباط بين الشركات، لكن مكنتش عارفة إذا كان ده دليل على تورطهم في السرقة ولا لأ.

سألتها:

وآدم كان شاكك إنك متورطة؟

ردت:

كان شاكك إني مخبية عنه معلومات، لأنه اكتشف إن فيه دخول للسجلات باستخدام حسابك، ومكنش يعرف إني أنا اللي استخدمته في البداية.

بس إنتِ مكنتيش سرقتي حاجة؟

ردت بثبات:

لأ.

وبعد لحظة، أضافت:

لكن فيه حد تاني استخدم بياناتك بعدي.

حسيت إن نفسي اتسحب مني.

إمتى؟

قالت:

قبل ذكرى جوازك بحوالي تلات أسابيع.

سألتها وأنا بحاول أسيطر على ارتباكي:

ومين اللي عمل كده؟

ردت:

ده اللي كنا بنحاول نعرفه.

بصيت للدفتر تاني.

دلوقتي فهمت ليه آدم كتب اسم يارا.

هو شاف إن حسابي اتستخدم، وعرف إن أختي دخلت عليه قبل كده، فبدأ يشك إنها ممكن تكون ليها علاقة بتسريب المعلومات.

لكن ده معناه إنه كان شاكك فيها، مش بالضرورة إنها مذنبة.

سألتها:

وإيه علاقة ده باللي حصل في مكتبه؟

يارا بصت بعيد عن عيني.

قلت لها بحدة:

آدم قال إن سلمى هي اللي باستُه.

هزت راسها ببطء.

أيوه، هي اللي باستُه.

حسيت بوجع حاد في صدري.

وهو باسها كمان.

ردت بصوت خافت:

أيوه.

سألتها:

ليه؟

قالت:

معرفش.

ضحكت بمرارة.

إنتِ عارفة كل حاجة، ما عدا الحاجة الوحيدة اللي تهمني!

بصتلي بحزن وقالت:

أنا عارفة إنه غلط، وعارفة إنه كان لازم يبعد عنها. لكني كمان عارفة إن سلمى كانت بتحاول تشتت انتباهه عن حاجة معينة.

وقفت مكاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *