ذكرى جوازنا الخامسة للكاتبة نرمين عادل همام ١

قالت:
بحاول أفصل بين أخطائه، وبين الحاجات اللي كان بيحاول يمنعها من إنها تحصل.
لفيت ناحية الشباك، وحطيت أطراف صوابعي على الإزاز البارد.
كنت محتاجة أفهم أكتر عن موضوع الحسابات.
سألتها:
إنتِ قلتي إن فيه حد استخدم بياناتي. الدخول ده حصل منين؟
وقفت يارا على بعد خطوات مني، وقالت:
السجلات بتقول إن الدخول حصل من مكتب آدم.
لفيت ناحيتها بسرعة.
يعني هو اللي دخل بحسابي؟
ردت:
إحنا فكرنا في كده في الأول، لكن الدخول كان عن طريق شبكة خاصة مرتبطة بمكتب آدم.
بصيتلها بصدمة.
يعني حد في مكتبه استخدم حسابي؟
قالت:
أو حد معاه بيانات الدخول للشبكة بتاعته.
سألتها:
مين كان عنده صلاحية يدخل؟
ردت:
مساعده الشخصي، ومدير الأمن، وسلمى، وإنتِ.
عقدت حواجبي.
وإنتِ؟
بصتلي بتعب.
أنا معنديش صلاحية على الشبكة الخاصة بتاعته يا مريم.
سألتها:
طيب، إنتِ قلتي لآدم إنك دخلتي على الأرشيف قبل كده؟
ردت:
مش في نفس الوقت.
ليه؟
قالت:
لأني اتوترت وخفت. لما شفت حسابك مرتبط بالدخول، افتكرت إن فيه حد بيحاول يورطك أو يورطني أنا.
سألتها:
وليه حد يحاول يورطني أنا؟
ردت بحزن:
لأنك أسهل واحدة ممكن يشككوا في سمعتها. إنتِ بعيدة عن إدارة المؤسسة، ومش بتتابعي التفاصيل، ومع ذلك اسمك لسه موجود في سجلاتها.
الكلام ده وجعني، لأنه كان حقيقي.
افتكرت سنين جوازي من آدم، وإزاي كنت بسيبله كل القرارات المالية، وإزاي كنت بمضي على أوراق كتير من غير ما أقف وأسأل عن كل تفصيلة.
كنت فاكرة إن جهلي بالتفاصيل مش هيضرني.
لكن دلوقتي، بقيت حاسة إن جهلي ده ممكن يكون الباب اللي أي حد يدخل منه عشان يورطني في ج/ريمة معنديش عنها أي فكرة.
سألتها:
إنتِ اللي بعتيلي الدفتر؟
ردت بسرعة:
لأ.
تعرفي مين اللي بعته؟
هزت راسها.
لأ.
أمال وصل ليا إزاي؟
قالت بصوت بدأ يظهر فيه الخوف:
معرفش.
كانت دي أول مرة أشوف الرعب واضح في عينيها.
مش على نفسها.
عليا أنا.
قربت مني خطوة وقالت:
مريم، لازم تكلمي آدم.
هزيت راسي.
مش مستعدة.
ردت بجدية:
الموضوع مش متعلق إذا كنتِ مستعدة تسامحيه ولا لأ. إنتِ من حقك تعرفي الحقيقة.
فضلت ساكتة، لكن إيدي كانت اتحركت بالفعل ناحية موبايلي.
يارا كان عندها حق في نقطة واحدة على الأقل.
أنا محتاجة الحقيقة، حتى لو كانت هتوجعني أكتر.
وفي اللحظة دي، قررت أتصل بآدم.
رد من أول رنة.




