تزوجت عن حب بقلم أماني السيد

أنا استقبلتها بالترحاب، ووقفت معاهم لحد ما دخلوا أوضتهم الجديدة اللي كانت بتبرق بالأنوار والتوضيبات الغالية. من تاني يوم علطول، الوش التاني لسعيد ظهر.. الوش اللي مكنتش أتخيل إنه موجود أصلاً. بدأ يعاملها كأنها كنز، حتة ألماظ خايف عليها تتجرح أو يمسها الهوا.
كان بيصحى من النجمة ينزل يجيب الفطار الجاهز اللي هي بتحبه، ويدخلها الأوضة على صينية، وهي طبعاً نازلة دلع وطلبات مابتخلصش. المصيبة إن معاملته معايا اتقلبت ١٨٠ درجة، ومبقاش حتى بيحاول يداري. بقا يتلكك لي على الهوا الطاير عشان يراضيها ويثبت لها إنها الكل في الكل.
لو اتكلمت في الصالة بصوت عادي، يدخل عليا المطبخ مبرطم وطي صوتك يا فوزية البنت نايمة وتعبانة ومش حمل دوشة، راعي إنها لسه عروسة جديدة! حتى المطبخ اللي كنت شايلة مصاريفه لوحدي طول السنين اللي فاتت، بقا يدخل يفتش فيه ويزعق لو لقى حاجة ناقصة إيه ده؟
فين الفاكهة والعصاير اللي قولتلك هاتيها؟ البنت وشها دبلان ومحتاجة تتغذى، إنتي بتستخسري فيها اللقمة ولا إيه؟ أنا كنت بسمع الكلام ده والدم بيغلي في عروقي، بس بفتكر الخطة اللي في دماغي وببلع الإهانة، وأرد ببرود حقك عليا يا سعيد، الميزانية الشهر ده قصرت شوية، بس حاضر.
. من عينيا، هجيب لها كل اللي هي عايزاه. كانت عينه تلمع بالطمع ويرجع يطبطب ويقول أيوا كدة، خليكي العاقلة الكبيرة. الوضع بقا يزداد سوق يوم بعد يوم؛ بقا يقعد معاها بالساعات في أوضتهم، يضحكوا ويهزروا بصوت عالي عشان أسمع، ولمّا يطلع يقعد معايا في الصالة لمجرد تأدية الواجب، يفضل قالب وشه، وماسك الموبايل، ولو سألته عن حاجة يترق عليا ويقولي بنبرة ناشفة يووه.
. إنتي مبقتيش بتفهمي الكلمة وهي طايرة ليه؟ كبرتي وخرفتي ولا إيه؟ كل ده عشان يرضي غرورها وهي واقفة في المطبخ تبتسم بخبث وتبصلي من تحت لفوق. كانوا فاكرين إنهم بيكسروني، ومكنوش يعرفوا إن كل إهانة وكل قلة أصل كان بيعملها سعيد، كانت بتموت جوايا أي حتة حنينة باقية ليه، وبتخليني أستعجل اللحظة اللي هقلب فيها الطاولة عليهم هما الاتنين.
. . الموضوع مبقاش مجرد إهمال أو قلة ذوق، ده تحول لقلة أدب وتعمّد إهانة عيني عينك.. سعيد بقا يتعامل في الشقة كأني هواء، كأني حتة أباجورة مركونة في الصالة ملهاش أي تلاتين لازمة. بقا يدلعها قدامي بطريقة مستفزة ومراهقة جداً، يدخل من باب الشقة شايل أكياس الفاكهة والحاجة الحلوة، يرميها على الترابيزة ويدخل عليها الأوضة، تطلع وراه وهي ساندة بدلع عليه، وفجأة تلاقيه شالها ولف بيها في الصالة وهي بتضحك بصوت عالي ومخلع، ويبصلي بطرف عينه عشان يشوف أثر الحركة دي عليا إيه.




