تزوجت عن حب بقلم أماني السيد

قربت من الباب بهدوء. سمعت مراته بتقوله أنا مش مرتاحة… حاسة إن فيه حاجة مستخبية. قال بضيق وأنا كمان. ما تفتح الملف اللي مخبياه. رد بعصبية دورت… معرفتش أوصل لحاجة. ابتسمت وأنا واقفة ورا الباب. كانوا لسه فاكرين إن الملف هو السر.
وماكانوش يعرفوا إن الملف… مجرد طُعم. أما السر الحقيقي… فكان في مكان تاني خالص، بعيد عن أي حد ممكن يفكر يدور عليه. رجعت سريري وأنا مطمنة. كل خطوة كانوا بياخدوها بدافع الفضول، كانت بتقربهم أكتر من الفخ اللي أنا رسمته بهدوء…
ولسه اللحظة الحاسمة ماجتش عدّى أسبوع كامل، والبيت بقى مليان توتر. سعيد بقى يراقب كل حركة بعملها، وأنا متعمدة أتصرف بمنتهى الطبيعية. وفي صباح يوم الجمعة، وأنا بشرب القهوة في البلكونة، سمعته بينادي عليّ. فوزية… تعالي. دخلت الصالة.
لقيته ماسك ورقة حسابات وقلم. قال وهو بيحاول يبان هادي بصي… من الشهر الجاي المصاريف زادت، وإحنا محتاجين نزود ميزانية البيت. ابتسمت وأنا قاعدة قدامه. فعلاً؟ أيوه… اللبن، والدكاترة، والأدوية… كله بقى غالي. هزيت راسي. معاك حق. وشه انفرج، افتكر إني هطلع الفلوس كعادتي.
قال بعصبية إنتِ بتتكلمي بجد؟ طبعًا. وإحنا متفقين من زمان! الاتفاق كان بين زوج وزوجته، قبل ما يبقى فيه بيت تاني ومسؤوليات تانية. مراته كانت واقفة على باب الأوضة، ووشها اصفر. واضح إنها أول مرة تعرف إن أغلب مصاريف البيت كانت طالعة من جيبي.
… من اليوم ده، بدأ سعيد يحسبها. كل ما ينزل يشتري حاجة، يلاقي الفلوس بتخلص بسرعة. طلبات مراته الجديدة كل يوم بتزيد. كشف دكتور… تحاليل… فيتامينات… فاكهة… ومواصلات. وفي آخر الشهر، لقي نفسه مستلف من اتنين من أصحابه.
ورغم كده… أنا ولا اتكلمت، ولا عرضت أساعد. … في ليلة، دخل عليا أوضتي بعد ما خبط. وقف شوية وقال بصوت هادي لأول مرة من شهور فوزية… ممكن نتكلم؟ قفلت الكتاب اللي في إيدي. اتفضل. قعد على الكرسي المقابل وقال إحنا عشرة عمر.
صحيح. ومينفعش نبقى أعداء. ابتسمت. أنا عمري ما كنت عدوة ليك يا سعيد. سكت شوية، وبعدين قال لو احتجت منك مساعدة الفترة دي… بصيتله في عينه وسيبته يكمل. بلع ريقه وقال تبقي تقفي جنبي… زي زمان. ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكني ما رديتش.





